الآيتان :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . . .
إلى قوله :
وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
( 129 ) [ سورة التوبة : 128 - 129 ] .
ويجاب عنه : بأنهما آخر ما نزل من سورة براءة ، أو أنه أخبر بذلك بحسب ظنه واجتهاده .
القول السابع :
إن آخر ما نزل سورة المائدة ، واستند صاحب هذا القول إلى ما رواه الترمذي ، والحاكم عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : « آخر سورة نزلت المائدة فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه ، وما وجدتم من حرام فحرموه » .
ويجاب عن هذا القول : بأنها آخر سورة نزلت في الحلال والحرام ، ولم ينسخ فيها شيء ، ويشير إلى هذا آخر الحديث .
القول الثامن :
إن آخر سورة نزلت هي :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . . .
( 1 )
السورة ، روى هذا مسلم في صحيحه عن ابن عباس ، ورواه النسائي أيضا عنه .
ويجاب عن هذا القول : بأنها آخر سورة نزلت بتمامها في حجة الوداع ، فلا ينافي نزول آية أو آيات بعدها .
أو أنها آخر ما نزل مشعرا بوفاة النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - ويؤيد هذا ما رواه البخاري عن ابن عباس حين سأله عمر - رضي اللّه عنه - بمحضر من الصحابة عنها ، فقال : « أجل ، أو مثل ضرب لمحمد صلى اللّه عليه وسلم نعيت إليه نفسه » « 1 » وفي رواية أخرى للبخاري عن ابن عباس : « هو أجل
هامش
( 1 ) بضم النون وكسر العين ، وفتح الياء ، وسكون التاء مبنيا للمجهول ، من كلام ابن عباس وقد وهم بعض الرواة فزعم أن النبي قال لجبريل لما نزل بها عليه : « نعيت إلى نفسي » بفتح النون ، والعين ، وسكون الياء ، وفتح التاء خطابا لجبريل [ فتح الباري ج 8 ص 598 ] ، و « أو » في « أو مثل » للشك .