ربيع الأول .
وأخرج ابن جرير في تفسيره مثله عن ابن جريج .
5 - وذكر البغوي في تفسيره عند هذه الآية عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : هذه آخر آية نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له جبريل ضعها على رأس مائتين وثمانين ، من سورة البقرة وعاش بعدها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - واحدا وعشرين يوما - وقال ابن جريج : تسع ليال وقال سعيد بن جبير : سبع ليال .
6 - وذكر الإمام الآلوسي في تفسيره عند هذه الآية ، روي أنه قال - يعني رسول اللّه - : « اجعلوها بين آية الربا ، وآية الدين » وفي رواية أخرى أنه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « جاءني جبريل فقال : اجعلوها على رأس مائتين وثمانين آية من البقرة » .
وهذا الرأي هو أرجح الآراء والأقوال ، وهو الذي تركن إليه النفس بعد النظر في هذه الأحاديث أو الآثار وذلك لما يأتي :
أ - لم يحظ قول من الأقوال التي سنذكرها بجملة من الآثار ، وأقوال أئمة التفسير مثل ما حظي به هذا القول .
ب - ما تشير إليه هذه الآية في ثناياها من التذكير باليوم الآخر ، والرجوع إلى اللّه ليوفّي كلا جزاء عمله ، وهو أنسب بالختام .
ج - ما ظفر به هذا القول من تحديد الوقت بين نزولها ، وبين وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم ولم يظفر قول غيره بمثل هذا التحديد ، ولا يضر الاختلاف في تحديد المدة ، فالروايات التي حددت المدة بينها قدر مشترك ، وهو بيان قرب نزول هذه الآية من وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم .
القول الثاني :
أن آخر ما نزل هو قوله تعالى في سورة البقرة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 78 ) [ البقرة : الآية 278 ] .
ويدل لذلك ما أخرجه البخاري عن ابن عباس قال : آخر آية نزلت على