لا بد من البحث عن قرائن معنوية تؤكد ، وتعلم بوجود رابط بين الآيات ، ومن أهم القرائن ما يلي :
أولا : التنظير : لأن إلحاق النظير بالنظير من شأن العقلاء .
ثانيا : المضادة : وهو اتباع آية الحديث عن المؤمنين بآية تصف حالة الكافرين ، لبيان أوجه التضاد ، وهو أسلوب واضح في التشويق .
ثالثا : الاستطراد : والحكمة منه الانتقال من ذكر حال إلى بيان حكم أو حكمة مناسبة للمقام ، ثم العودة إلى الموضوع الأول ، وهذا الاستطراد يؤدي غايته في بيان ما قصد إليه القرآن من الإشارة إلى حكمة أو عبرة أو لفت نظر إلى مقاربة أو إقرار حقيقة أو تذكير بأمر .
وأفاض العلماء في ذكر أمثلة من القرآن الكريم ، وبينوا وجه المناسبة في اقتران الآيات والسور ، ملتمسين استكشاف أوجه التشابه والتقارب ، باحثين عن القرائن التي يمكن أن تفيدهم في معرفة ذلك .
ولعل كلمة الإمام الرازي هي أوضح كلمة وأدلها تعبيرا عن عظمة علم المناسبة ، وإن « أكثر لطائف القرآن مودعة في الترتيبات والروابط » .
المدخل إلى علوم القرآن الكريم — صفحة 143
مساهمون: محمد فاروق النبهان
ص١٤٣