وفاتحته : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وإنما كان يعرف انقضاء السورة ، بنزول بسم اللّه الرحمن الرحيم ابتداء للأخرى « 1 » .
وهذا تصريح بجزئيتها ، لأنها لو لم تكن كذلك ، في معنى ابتداء السور بها ، وما فلسفة خلو براءة منها .
5 -
عن الإمام الصادق عليه السّلام : ما لهم قاتلهم اللّه عمدوا إلى أعظم آية من كتاب اللّه فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها ، وهي بسم اللّه الرحمن الرحيم « 2 » .
والرواية تصريح بأمرين الأول جزئيتها ، والثاني الجهر بها إن كان المراد هنا من الاظهار الجهر ، وقد يدل على ذلك الروايتان التاليتان :
6 -
عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يجهر بسم اللّه الرحمن الرحيم ويرفع صوته بها ، فإذا سمعها المشركون ولوا مدبرين ، فأنزل اللّه :
وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً
« 3 » « 4 » .
7 -
عن الإمام الصادق عليه السّلام بسم اللّه الرحمن الرحيم : أحق ما أجهر به ، وهي الآية التي قال اللّه عز وجل
وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً
« 5 » .
من عموم الروايات المتضافرة يبدو بما لا يقبل الشك اعتبار البسملة جزءا من السورة ، وهو المعروف والشائع من مذهب أهل البيت عليه السّلام ، ومذهب الشافعي بخاصة كما سنشير إلى ذلك فيما يلي :
فقد أجمل أبو عبد اللّه ، الحسين بن أحمد المعروف بابن خالويه ( ت : 370 ه ) مجمل الآراء في ذلك ، بما يروى عن النبي سواء أكان الاختلاف بين الأئمة أم العلماء أم القرّاء فقال :
هامش
( 1 ) العياشي ، التفسير : 1 / 19 .
( 2 ) المصدر نفسه : 1 / 22 .
( 3 ) المصدر نفسه : 1 / 20 .
( 4 ) سورة الإسراء : 46 .
( 5 ) علي بن إبراهيم ، التفسير : 1 / 28 .