بسم اللّه الرحمن الرحيم
التفسير في اللغة :
التفسير تفعيل ، مأخوذ من الفسر ، أو مشتق من السفر ، وهو بهذا يخضع إلى طائفتين من الآراء .
الأولى : وتعنى باللفظ نفسه ، وكون جذره الفسر ، وتتفرع عن هذا ثلاثة أقوال :
أ - الفسر مصدرا ، وهو الإبانة وكشف المغطى ، والفعل منه كضرب ونصر ، فتقول : فسر الشيء يفسره بالكسر ، ويفسره بالضم فسرا بمعنى :
أبانه « 1 » .
وهذا ما يراه الخليل بن أحمد الفراهيدى ( ت : 175 ه ) والتفسير عنده من الفسر وهو البيان : بيان وتفصيل الكتاب « 2 » .
ب - ويرى ابن الأنباري ( ت : 577 ه ) أن الكلمة من قول العرب :
فسرت الدابة وفسرتها إذا ركضتها محصورة لينطلق حصرها وهو يؤول في الكشف « 3 » .
إلا أن هذا الكشف حسي أخذ إلى المعنوي .
ج - ويرى الزركشي ( ت : 794 ه ) وتابعه السيوطي ( ت : 911 ه ) أن الفسر مأخوذ من التفسرة ، وهي القليل من الماء الذي ينظر فيه الأطباء ،
هامش
( 1 ) ابن منظور ، لسان العرب : 6 / 361 + الفيروزآبادي ، القاموس : 2 / 110 .
( 2 ) الخليل ، كتاب العين : 7 / 247 + مقدمتان في علوم القرآن : 173 .
( 3 ) الزركشي ، البرهان في علوم القرآن : 2 / 147 .