قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « ولا تقبل » بتاء التأنيث ، وذاك لاسناده إلى شفاعة وهي مؤنثة لفظا .
وقرأ الباقون « ولا يقبل » بالياء على التذكير ، وذلك لأن تأنيث شفاعة غير حقيقي « 1 » وكذا الفصل بين الفعل ونائب الفاعل « 2 » .
« فنادته » من قوله تعالى :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ
« 3 » .
قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « فناداه » بألف بعد الدال ، على تذكير الفعل .
وقرأ الباقون « فنادته » بتاء التأنيث الساكنة بعد الدال ، وذلك على تأنيث الفعل « 4 » وجاز تذكير الفعل وتأنيثه لأن الفاعل جمع تكسير ، فمن ذكر فعلى معنى الجمع ، ومن أنث فعلى معنى الجماعة .
قال « الراغب » في مادة « ندا » : « النداء » : رفع الصوت ، وظهوره وقد يقال ذلك للصوت المجرد ، وإياه قصد بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) قال ابن مالك : والتاء مع جمع سوي السالم من مذكر كالتاء مع احدى اللبن .
( 2 ) قال ابن مالك : وقد يبيح الفصل ترك التاء في نحو أتي القاضي بنت الواقف .
انظر : النشر ح 2 ص 400 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 238 . والمهذب في القراءات العشر وتوجيهها ح 1 ص 55 . قال ابن الجزري : يقبل أنث حق .
( 3 ) سورة آل عمران آية 39 .
( 4 ) قال ابن الجزري : نادته ناداه شفا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 6 . وكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 342 . وحجة القراءات ص 162 . واتحاف فضلاء البشر ص 173 .