« ذق أنك » من قوله تعالى :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
« 1 » قرأ « الكسائي » « أنك » بفتح الهمزة ، على تقدير لام العلة ، أي لأنك أنت ، وهذا على سبيل السخرية ، والاستهزاء .
وقرأ الباقون « انك » بكسر الهمزة ، على الاستئناف « 2 » .
المعنى : إذا كان يوم القيامة يقال لزبانية جهنم خذوا كل كفار أثيم ، وألقوه في وسط جهنم ، وقولوا له سخرية واستهزاء : ذق جزاء ما فعلت في الدنيا ، لأنك أنت العزيز الذي لا يصل إليك عقاب اللّه الكريم الذي لا يحاسبك اللّه على ما فعلت في الدنيا .
« ندعوه انه » من قوله تعالى :
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
« 3 » قرأ « نافع ، والكسائي ، وأبو جعفر » « أنه » بفتح الهمزة على تقدير لام التعليل ، أي لأنه هو البر الرحيم .
وقرأ الباقون « انه » بكسر الهمزة على الاستئناف « 4 » .
« وانه تعالى » وأنه كان يقول وأنا ظننا ، وأنه كان رجال وأنهم ظنوا ، وأنا لمسنا السماء وأنا كنا نقعد ، وأنا لا ندري ، وأنا منا الصالحون
هامش
( 1 ) سورة الدخان آية 49 .
( 2 ) قال ابن الجزري : وانك افتحوا رم .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 299 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 227 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 264 .
( 3 ) سورة والطور آية 28 .
( 4 ) قال ابن الجزري : وانه افتح رم مدا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 315 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 257 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 291 .