فقد منع تقديمه قوم وأجاره آخرون وحينئذ يصح أن تقول : « علمت أن عندك زيدا جالس » « وعلمت أن بك زيدا واثق » .
وإذا خففت « أن » مفتوحة الهمزة بقيت على ما كان لها من العمل من نصب اسمها ، ورفع خبرها ، وقد اختلف النحاة في اسم « أن » المخففة :
فذهب جمهور النحاة إلى أن اسمها يجب أن يكون محذوفا .
وذهب بعضهم إلى أن اسمها يكون محذوفا بشرط أن يكون ضمير الشأن .
وقد يبرز اسمها وهو غير ضمير الشأن ، كقول الشاعر :
فلو أنك في يوم الرخاء سألتني * طلاقك لم أبخل وأنت صديق
المعنى : يقول رجل لزوجه : لو أنك سألتني إخلاء سبيلك قبل أحكام عقد النكاح بيننا لم أمتنع من ذلك ، ولبادرت به مع ما أنت عليه من صدق المودة لي وخص يوم الرخاء لأن الانسان قد يعز عليه أن يفارق أحبابه في يوم الكرب والشدة .
ومحل الشاهد في هذا البيت قول الشاعر : « أنك » حيث خفف « أن » المفتوحة الهمزة ، وبرز اسمها وهو « الكاف » وذلك قليل .
واعلم أن الاسم إذا كان محذوفا - سواء أكان ضمير شأن أم كان غيره - فان الخبر يجب أن يكون جملة يشير إلى ذلك قول ابن مالك :
وان تخفف أن فاسمها استكن * والخبر اجعل جملة من بعد أن
وأما إذا كان الاسم مذكورا « 1 » * كما في الشاهد المتقدم ، فإنه لا
هامش
( 1 ) يذكر اسم « أن » المخففة شذوذا