وقرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « وان » بكسر الهمزة وتشديد النون ، فكسر الهمزة على الاستئناف و « هذا » اسم « ان » و « صراطي » خبرها ، و « مستقيما » صفة « 1 » .
واعلم أن « أن » مفتوحة الهمزة ، مشددة النون معناها التوكيد .
وتعمل عكس عمل « كان » الناقصة ، فتنصب الاسم ، وترفع الخبر .
قال « ابن مالك » :
لأن أن ليت لكن لعل * كأن عكس ما لكان من عمل
كان زيدا عالم بأني * كفء ولكن ابنه ذو ضغن
والأصل أن يتقدم اسمها ، ويتأخر خبرها الا إذا كان الخبر ظرفا ، أو جارا ومجرورا فإنه حينئذ يجوز أن يتقدم الخبر على الاسم فتقول :
« علمت » أن عندك محمدا ، وعلمت أن في المسجد زيدا » .
قال ابن مالك :
وراع ذا الترتيب الا في الذي * كليت فيها أو هنا غير البذي
وتارة يجب تقديم الخبر على الاسم وذلك إذا كان يلزم من تأخيره عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة نحو : « علمت أن في الدار صاحبها » .
أما إذا كان مفعول الخبر غير ظرف ، ولا جار ومجرور ، فإنه لا يجوز تقديمه على الاسم . الا إذا كان المعمول ظرفا ، أو جارا ومجرورا
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وأن كم ظن واكسرها شفا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 69 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 457 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 231 .