أولا : تعريف القراءات :
القراءات جمع قراءة ، وهي في اللغة مصدر قرأ يقال : قرأ ، يقرأ ، قراءة ، وقرآنا ، بمعنى تلا ، فهو قارئ .
وفي الاصطلاح : علم بكيفيات أداء كلمات « القرآن الكريم » من تخفيف ، وتشديد ، واختلاف ألفاظ الوحي في الحروف » « 1 » وذلك ان « القرآن » نقل الينا لفظه ، ونصه ، كما انزله اللّه تعالى على نبينا « محمد » صلّى اللّه عليه وسلم ، ونقلت الينا كيفية أدائه .
كما نطق بها الرسول ، وفقا لما علمه « جبريل » عليه السّلام ، وقد اختلف الرواة الناقلون ، فكل منهم يعزو ما يرويه باسناد صحيح إلى النبي عليه الصلاة والسلام « 2 » ثانيا : فان قيل : هل هناك فرق بين القرآن والقراءات ؟
أقول : لقد ورد عن « بدر الدين الزركشي » ت 794 ه « 3 » ما يفيد أنهما حقيقتان متغايرتان ، وإليك ما ورد عنه في ذلك :
قال الزركشي : « القرآن ، والقراءات » حقيقتان متغايرتان ، فالقرآن هو الوحي المنزل على « محمد » صلّى اللّه عليه وسلم للبيان والاعجاز .
والقراءات : هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في الحروف وكيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما .
هامش
( 1 ) انظر : لمحات في علوم القرآن لمحمد الصباغ ص 107 ط بيروت 1974 م .
( 2 ) انظر : المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية د / محمد محيسن ص 66 ط القاهرة 1398 م .
( 3 ) هو : بدر الدين محمد بن عبد اللّه بن بهادر الزركشي ، أحد جهابذة العلماء الأثبات ، ومن أهل النظر ، وأرباب الاجتهاد ، وأحد الأعلام في الفقه ، والحديث ، والتفسير ، وأصول الدين ، وله عدة مصنفات ، ولد بالقاهرة سنة 745 ه وتوفي بها سنة 794 ه .
انظر : مقدمة البرهان ص 5 - 13 .