تذنيب
قد يظنّ قويّا أنّ عدة من علمائنا أيضا غير من سمّيناه قد نقلوا عن الغارات للثّقفيّ وان لم يصرّحوا بنقلهم عنه وذلك كالحسن بن عليّ بن شعبة ( رحمه الله ) في تحف العقول ، والشّيخ المفيد ( رحمه الله ) في الإرشاد ، والشّريف الرّضي ( رحمه الله ) في نهج البلاغة ، وأضرابهم ؛ لأنّ دأبهم في تأليفاتهم المذكورة قد جرى على حذف الأسانيد والطّرق والاكتفاء بنقل المتون وقد يظهر ذلك لمن تدبّر في ترتيب نقلهم وسياق عباراتهم وقد أشرنا إلى بعض ذلك في تعليقاتنا على الكتاب وإنّما تعرّضنا لهذا البعض لاقتضاء المقام إيّاه وتركنا سائره بحاله .
فمنها ما أشرنا إليه عند
قوله عليه السّلام : « وهو يرى لأخيه عفوة »
فانّ السّيّد ( رحمه الله ) قد نقل العبارة في نهج البلاغة بعبارة
« غفيرة في أهل أو مال »
ثمّ قال :
« ويروى عفوة من أهل أو مال ؛ والعفوة الخيار من الشّيء يقال : أكلت عفوة الطّعام أي خياره » .
( انظر ص 80 - 81 من الكتاب الحاضر ) إلى غير ذلك من نظائره الّتي أشرنا إليها .
كلمة حول كتاب الغارات
قال الشيخ آقا بزرگ الطهراني ( رحمه الله ) في الذريعة ( ج 16 ) :
« كتاب الغارات لأبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثّقفيّ نزيل أصفهان المتوفّى سنة 283 ؛ ذكره النّجاشيّ ، وكان نسخة منه عند المجلسيّ وينقل عنه في البحار ، وحصل عند شيخنا النّوريّ فاستنسخه بخطّه ، ويوجد أيضا في مكتبة راجه ؛ فيضآباد الماري [ 2 ] » .
أقول : عدّه الشّيخ ( رحمه الله ) أيضا في الفهرست من كتبه .
وأما النسخة التي أشار إليها صاحب الذريعة فهي ما عرفه المجلسي ( رحمه الله ) نفسه وقال في الفصل الأول من فصول مقدمة البحار وهو الفصل الّذي في بيان