تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة مقدمة الكتاب 70

مساهمون:

صمقدمة الكتاب ٧٠
المعصومين عليه السّلام الّا في موارد قليلة لا يتجاوز عدد الأصابع ، وهذا يدلّ على معرفته بكتب العامّة واحاطته بأحوال رواة أحاديثهم . ومن ثمّ ترى أنّ ابن أبي الحديد العالم المعتزليّ المعروف ينقل في كتابه شرح نهج البلاغة المقبول عند الفريقين أكثر أحاديث كتاب الغارات ومطالبها مع كون هذه الأحاديث والمطالب موجودة أيضا في سائر الكتب المعتبرة الّتي كانت بمرأى منه ومسمع إلّا أنّه لثقته به وسكون نفسه واطمينان باله إليه يختار النّقل منه ويقدّمه على غيره ألا تراه كثيرا ما يقول عند نقله الرّوايات والقصص الموجودة في الغارات وغيره من الكتب المعتمدة : « هذا الأمر ذكره أصحاب السّير فقال إبراهيم بن هلال الثّقفيّ » ويكتفى بالنّقل عنه وقصارى الكلام أنّ ابن أبي الحديد عند البحث والتّحقيق ممّن يستفّ التّراب ولا يخضع لأحد على باب إلّا لمن يثق بصدق حديثه وأداء أمانته فلو لم يكن الثّقفيّ عنده بمكان من الوثاقة ومنزلة من المناعة وعلى درجة رفيعة من الفضل والعلم لم يعامله هذه المعاملة ؛ وهذا واضح عند أهل الفنّ . ولأجل ذلك صار كتابه هذا وسائر كتبه مرتعا للشيعة ومشرعا لهم فقلّما تجد كتابا معروفا للشّيعة يخلو من ذكره وروايته فالأولى أن نشير إلى جماعة ممّن يروي عنه أو عن كتبه بلا واسطة أو معها : فممّن يروي عنه أبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ في المحاسن [ 1 ] وأبو جعفر محمّد بن الحسن الصّفّار في بصائر الدّرجات [ 2 ] والكلينيّ في الكافي [ 3 ] والصّدوق ( رحمه الله ) في
هامش
[ 1 ] - انظر كتاب مصابيح الظلم من المحاسن باب الشرائع ، حديث 431 ( ص 287 من النسخة المطبوعة بتحقيقنا ) وكتاب المآكل منه ، باب السويق ، حديث 565 ، ( ص 489 ) وكتاب المرافق منه باب النوادر حديث 72 ، ( ص 623 ) . [ 2 ] - انظر ص 51 و 52 و 88 و 106 و 262 و 268 و 274 و 321 و 352 و 372 407 ، و 457 منه . [ 3 ] - يطلب موارد نقله من جامع الرواة للأردبيلي ( رحمه الله ) ومعجم رجال الحديث للإمام الخوئي مد ظله .
الغارات ( فارسى ) — صفحة مقدمة الكتاب 70 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى