وصاحب الطليعة يقول : انّه جمع منها ما يقرب من مائتين وخمسين بيتا ولعلّه وجد منها في غير المناقب أيضا أو بقي في المناقب شيء لم يقع عليه نظرنا بعد طول التّفتيش قال :
ما بال عينك ثرّة الإنسان * عبري اللّحاظ سقيمة الأجفان
( فنقل ما جمع من القصيدة وهي 224 بيتا ثمّ قال ) :
هذا ما أمكن جمعه من هذه القصيدة وأنت ترى أنّ فيها أبياتا كثيرة مستغلقة بسبب التّحريف الّذي طرأ عليها ولم نتمكّن من معرفة صوابها ووضعنا إشارة على قليل منها وأكثرها تركناه بحاله ولعلّ أحدا يوفّق لنسخة صحيحة مخطوطة فيصحّحها ( إلى آخر ما قال ) » .
وقال ياقوت الحموي في معجم الأدباء ( ج 2 ؛ ص 3 من الطبعة الثانية بمصر سنة 1924 م ) :
« أحمد بن علويّة الأصبهانيّ الكرمانيّ [ 1 ] قال حمزة : كان صاحب لغة يتعاطى التّأديب ، ويقول الشّعر الجيّد ، وكان من أصحاب أبي عليّ لغذة ثمّ رفض صناعة التّأديب وصار في ندماء أحمد بن عبد العزيز ودلف بن أبي دلف العجليّ ، وله رسائل مختارة فدوّنها أبو الحسن أحمد بن سعد في كتابه المصنّف في الرّسائل ، وله ثمانية كتب في الدّعاء من إنشائه ، ورسالة في الشّيب والخضاب ، وله شعر جيّد كثير منه في أحمد بن عبد العزيز العجليّ ( فذكر شيئا من أشعاره ثمّ قال ) قال حمزة : وله وأنشدنيها في سنة عشر وثلاثمائة وله تسعون وثمان سنين ( فذكر أبياتا وقال ) قال :
ولأحمد بن علويّة قصيدة على ألف قافية شيعيّة عرضت على أبي حاتم السّجستانيّ فأعجب بها وقال : يا أهل البصرة غلبكم أهل أصبهان ، وأوّل هذه القصيدة :
ما بال عينك ثرّة الإنسان * عبري اللّحاظ سقيمة الأجفان
( إلى آخر ما قال ) » .
وقال السيوطي في بغية الوعاة ( ج 1 ص 336 من طبعة سنة 1384 ه ق ) :
هامش
[ 1 ] - كذا لكن الصحيح : « الكراني » وكران محلة من محلات أصبهان كما في معجم البلدان لياقوت .