راجع إلى أحمد بن علويّة وليس كذلك .
والظّاهر أنّ كتاب الاعتقاد هو الّذي ينقل عنه الشّيخ إبراهيم الكفعميّ في كتبه وجعله في آخر كتابه « البلد الأمين » من مصادره فيظهر أنّه كان موجودا عنده » .
( إلى أن قال ) « القصيدة الألفيّة أو المحبّرة - مرّ عن العلّامة في الإيضاح أنّه قال : له النّونيّة المسمّاة بالألفيّة والمحبّرة في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام وهي ثمانمائة ونيّف وثلاثون بيتا ؛ وقد عرضت على أبي حاتم السّجستانيّ فقال : يا أهل البصرة غلبكم واللَّه شاعر أصبهان في هذه القصيدة في احكامها وكثرة فوائدها .
وفي معجم الأدباء : قال حمزة : له قصيدة على ألف قافية شيعيّة عرضت على أبي - حاتم السّجستانيّ فأعجب بها وقال : يا أهل البصرة غلبكم أهل أصبهان ( إلى آخره ) وتسميتها بالألفيّة يدلّ على أنّها ألف بيت وهو صريح قول حمزة ، والعلّامة مع تسميته لها بالألفيّة قال : انّها ثمانمائة ونيّف وثلاثون بيتا كما سمعت ، وكأنّ هذا هو الّذي وصل إليه منها ، وحمزة الأصبهانيّ أعرف بأهل بلده .
وليت شعري أين ذهبت هذه الألفيّة الّتي أعجب بها أبو حاتم على جلالته كلّ هذا الاعجاب حتّى لم توجد لها نسخة في هذه الأعصار إلّا أبيات مقطّعة أوردها ابن شهرآشوب في المناقب وفرّقها على أبواب كتابه وفصوله فأورد منها في كلّ موضع بيتا أو بيتين أو أكثر ممّا يناسب المقام فتارة يقول : ابن علويّة الأصفهانيّ ، وتارة : ابن علويّة ، وتارة : الأصبهانيّ ، وتارة : ابن الأسود ، وتارة : المحبّرة ، وتارة : الألفيّة ، ونحو ذلك ؛ والمقصود في الجميع واحد وقد جمعنا ما تفرّق منها في كتاب المناقب ورتّبناه بحسب الإمكان وعلى مقتضى المناسبة فقد يوافق ترتيب ناظمها وقد يخالفه ، ولعلّه لا يوافقه مطلقا لكنّ هذا ما أمكننا فبلغ ذلك مائتين وأربعا وعشرين بيتا ، وقد وقع فيها في نسخة المناقب المطبوعة تحريف كثير أخرج بعض أبياتها عن أن يفهم لها معنى فما تمكنّا من إصلاحه بحسب القرائن أصلحناه ، وما استغلق علينا أبقيناه بحاله .
الغارات ( فارسى ) — صفحة مقدمة الكتاب 49
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
صمقدمة الكتاب ٤٩