وصرّح بمثله صاحب روضات الجنّات فانّه ( رحمه الله ) خاض بعد الفراغ عن ترجمة الثّقفيّ في البحث عن بلدة أصبهان ( إلى أن قال ) :
« وأمّا المرتضويّ الوارد في الخرائج وغيره من أن أهلها لا تكون فيهم خمس خصال السّخاوة والشّجاعة والأمانة والغيرة وحبّ أهل البيت عليه السّلام ( وفي بعض المواضع بدل الأمانة : ( الوفاء ) وما روى أيضا فيه أو في النّبويّ المرسل كما في بعض المجاميع المعتبرة أنّه قال : ما أحسن أو ما أفلح أصفهانيّ قطّ ، وكذا ما نقله بعض أعلام العصر من أنّهم استمهلوا ولاة عمر بن عبد العزيز بجعل كثير حتّى يتمّ أربعينهم في سبّ أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام بعد ما أخبروا برفعه ذلك ومنعه منه وردّه فدك إلى أهل البيت عليه السّلام فهي أيضا بتمامها محمولة على اتّصافهم بمثل ذلك في زمان نصبهم وعداوتهم لأهل البيت عليه السّلام والّا فهي في هذا الأوان بيضة أهل الإسلام ومحطّ رحال أهل الايمان » هذا .
فلنذكر شيئا مما قاله علماء العامة في ترجمة الرجل
فمنهم الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه الأصبهاني فإنه قال في كتاب ذكر أخبار أصبهان ( ج 1 ؛ ص 187 ) :
« إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثّقفيّ أخو عليّ كان غاليا في الرّفض ، يروي عن إسماعيل بن أبان وغيره ، ترك حديثه » .
أقول : انّ سبب ترك علماء العامّة لحديث إبراهيم الثّقفيّ هو كونه شيعيّا اماميّا وذلك دأبهم لزعمهم أنّ التّشيّع ذنب لا يغفر ، ومن ارتكبه فقد خرج عن درجة الاعتبار وسقط عن صلاحية أن يؤخذ عنه الأحاديث والأخبار ، ويومي إلى ذلك كلماتهم في حقّه وكثيرا ما يعبّرون عن ذلك الأمر بأنّه غال في الرّفض وله نظائر كثيرة في كتبهم .
وقال أيضا فيه في ترجمة أخيه عليّ بن محمّد بن سعيد بن هلال الثّقفيّ الكوفيّ ( ج 2 ؛ ص 7 ) :