الأشتر بالكوفة أسود [ 1 ] من الأحنف بالبصرة .
عن فضيل بن خديج [ 2 ] ، عن أشياخ النّخع [ 3 ] قالوا : دخلنا على عليّ عليه السّلام حين بلغه موت الأشتر ، فجعل [ 4 ] يتلهّف ويتأسّف عليه ويقول : للَّه درّ مالك . . ! وما مالك . . !
لو كان جبلا لكان فندا ، ولو كان حجرا لكان صلدا [ 5 ] ، أما واللَّه ليهدّن موتك عالما وليفرحنّ [ 6 ] عالما ، على مثل مالك فلتبك البواكي ، وهل موجود كما لك ؟ ! [ 7 ] .
قال : فقال علقمة بن قيس النّخعيّ [ 8 ] : فما زال عليّ يتلهّف ويتأسّف حتّى
شرح
[ 1 ] - في الصحاح : « هو أسود من فلان اى أجل منه » وفي القاموس : « الأسود من القوم أجلهم » وفي تاج العروس في شرحه : « في حديث ابن عمر : ما رأيت بعد رسول اللَّه ( ص ) أسود من معاوية ، قيل : ولا عمر ؟ قال : كان عمر خيرا منه ، وكان هو أسود من عمر ، قيل : أراد أسخى وأعطى للمال ، وقيل : أحلم منه » .
أقول : عبارة تاج العروس مأخوذة من نهاية ابن الأثير .
وأما ترجمة الأحنف فستأتي في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى .
( انظر التعليقة رقم 34 ) .
[ 2 ] - تقدمت ترجمته في تعليقاتنا على الكتاب ( انظر ص 71 ) .
[ 3 ] - في شرح النهج ( ج 2 ، ص 30 ، س 2 ) : « قال إبراهيم : وحدثنا محمد بن عبد اللَّه عن ابن أبي سيف المدائني عن جماعة من أشياخ النخع قالوا : دخلنا ( الحديث ) » ونقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار ( ص 648 ، س 36 ) .
[ 4 ] - في شرح النهج والبحار : « فوجدناه » .
[ 5 ] -
قال الرضى ( رحمه الله ) في نهج البلاغة في باب المختار من الحكم والمواعظ :
« وقال - عليه السّلام - وقد جاءه نعى الأشتر - رحمه اللَّه - مالك وما مالك ، واللَّه لو كان جبلا لكان فندا أو كان حجرا لكان صلدا لا يرتقيه الحافر ولا يوفى [ أو ولا يرقى ] عليه الطائر ،
قال الرضى - رحمه اللَّه - :
والفند المنفرد من الجبال » ( ج 4 شرح النهج لابن أبي الحديد ، ص 477 - 478 ) .
[ 6 ] - في الأصل « ليقرعن » ومن المحتمل أن يكون مصحف : « ليفزعن » أو « ليقرحن » .
[ 7 ] -
في البحار : « وهل مرجو كمالك ؟ ! وهل موجود كمالك ؟ ! » .
[ 8 ] - في تقريب التهذيب : « علقمة بن قيس بن عبد اللَّه النخعي الكوفي ثقة ثبت فقيه عابد من الثانية مات بعد الستين وقيل : بعد السبعين / ع » وترجمته موجودة مبسوطة في كتب التراجم فان شئت فراجع .