عن شرحبيل [ 1 ] عن عليّ - عليه السّلام - قال : كيف بكم وامارة الصّبيان من قريش ، قوم يكونون في آخر الزّمان يتّخذون المال دولة ويقتلون الرّجال ، فقال الأوس [ 2 ] بن حجر الثّماليّ : إذا نقاتلهم وكتاب
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 191 / 3 ] - أي الناحية البارزة ومنه حديث عمر أنه رأى عمرو بن حريث فقال : إلى أين ؟ فقال : إلى الشام قال : أما انها ضاحية قومك أي ناحيتهم ، ومنه حديث أبي هريرة : وضاحية مضر مخالفون لرسول اللَّه - صلى اللَّه عليه [ وآله ] وسلّم : أي أهل البادية منهم ، وجمع الضاحية ضواحي ومنه حديث أنس قال له : البصرة احدى المؤتفكات فانزل في ضواحيها ، ومنه قيل : قريش الضواحي أي النازلون بظواهر مكة » .
ثم لا يخفى
أن هذا الحديث قد نقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في آخر قصة جارية بن قدامة نظيره ونص عبارته هناك ( ج 1 ، ص 354 ) : « وكتب زياد إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - : أما بعد فان جارية بن قدامة العبد الصالح ، إلى آخر المكتوب الّذي سيأتي في موضعه من الغارات ( في آخر قصة غارة عبد اللَّه بن عامر الحضرميّ على البصرة ) فلما وصل كتاب زياد قرأه على - عليه السّلام - على الناس وكان زياد قد أنفذه مع ظبيان بن عمارة ، فسر على - عليه السّلام - بذلك وسر أصحابه وأثنى على جارية وعلى زياد وعلى أزد ، وذم البصرة فقال :
انها أول القرى خرابا اما غرقا واما حرقا حتى يبقى مسجدها كجؤجؤ سفينة ، ثم قال لظبيان : أين منزلك منها ؟ - فقال : مكان كذا ، فقال : عليك بضواحيها ، عليك بضواحيها » .
[ 191 / 4 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 740 ، س 13 ) .
[ 1 ] - من المحتمل أن يكون شرحبيل هذا هو شرحبيل بن سعد أبا سعد المدني مولى الأنصار المذكور ترجمته في كتب الفريقين وتنطبق طبقته على من هو في السند فلاحظ كتب الرجال .
[ 2 ] - في القاموس : « أوس بلا لام أبو قبيلة » وقال الزبيدي في شرحه : « وفي المحكم : والأوس [ أي مع اللام ] وهو أوس بن قيلة أخو الخزرج منهما الأنصار ، وقيلة أمهما سمى بأحد أمرين ان يكون مصدر « استه » أي أعطيته كما سموا عطاء وعطية ، وان يكون سمى به كما سموا ذئبا وكنوا بأبي ذؤيب » .
وأما ترجمة الرجل « أوس بن حجر الثمالي » فلم أظفر بها في مظانها .