قميص له إذا مدّه بلغ أطراف أصابعه ، وإذا قبّضه تقبّض [ 1 ] حتّى يكون إلى نصف ساعده [ 2 ] .
عن أبي الأشعث العنزيّ [ 3 ] عن أبيه قال :
رأيت عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وقد اغتسل في الفرات يوم الجمعة ثمّ ابتاع قميص كرابيس بثلاثة دراهم ؛ فصلّى بالنّاس فيه الجمعة وما خيط جرّبانه [ 4 ]
شرح
[ 1 ] - في الأصل : « تقبض تقبض » ففي الصحاح : « تقبضت الجلدة في النار اى انزوت وقبضت الشيء تقبيضا جمعته وزويته » وفي القاموس : « قبض الشيء تقبيضا جمعه وزواه ، والجلد تشنج » وفي تاج العروس : « تقبض الجلد على النار وفي بعض نسخ الصحاح في النار انزوى » وفي الأساس : « قبض وجهه فتقبض ، وقبضت النار الجلدة فتقبضت ، وتقبض - الشيخ تشنج » .
[ 2 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 740 ؛ س 4 ) وقال ابن سعد في الطبقات في باب ذكر لباس علي ( ع ) ما نصه ( ج 3 من طبعة بيروت ؛ ص 27 ) : « قال : أخبرنا يعلى بن عبيد وعبد اللَّه بن نمير عن الأجلح عن عبد اللَّه بن أبي الهذيل قال : رأيت عليا عليه قميص رازي إذا مد كمه بلغ الظفر ، فإذا أرخاه قال يعلى : بلغ نصف ساعده ، وقال عبد اللَّه بن نمير : بلغ نصف الذراع » .
أقول : ذكر الخوارزمي في المناقب في الفصل العاشر الّذي هو في بيان زهده قريبا منه ( انظر ص 66 من طبعة النجف سنة 1385 ه ق ) .
[ 3 ] - في الأصل : « العنترى » وفي البحار : « العنزي » ولم نظفر بترجمته في مظانه ولعل الصحيح : « العنزي » على أن يكون ابنا لعبد اللَّه بن أبي هذيل ؛ واللَّه العالم .
[ 4 ] - في الصحاح : « وجربان السيف بالضم والتشديد قرابه ، وجربان القميص أيضا لبته فارسي معرب » وفي القاموس : « جربان القميص بالكسر والضم وجربان القميص [ أي كسحبان ] جيبه » وفي النهاية : « في حديث قرة المزني قال : أتيت النبي ( ص ) فأدخلت يدي في جربانه ؛ الجربان بالضم وتشديد الباء جيب القميص ، والألف والنون زائدتان ؛ ومنه الحديث : والسيف في جربانه أي في غمده » وفي مجمع البحرين : « والجربان بالضم والتشديد جيب القميص ؛ والألف والنون زائدتان ، ومنه الحديث : سعة الجربان » « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »