تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
فما بقي الّا سيفي ، وانّى لأعلم الّذي يقوّمكم باذن اللَّه ولكنّى لا أحبّ أن ألي [ 1 ] تلك [ 2 ] منكم . والعجب منكم ومن أهل الشّام انّ أميرهم يعصى اللَّه وهم يطيعونه ، وانّ أميركم يطيع اللَّه وأنتم تعصونه . . ! ان قلت لكم : انفروا إلى عدوّكم قلتم : القرّ يمنعنا ، أفترون عدوّكم لا يجدون القرّ كما تجدونه ؟ ولكنّكم أشبهتم قوما قال لهم رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : انفروا في سبيل اللَّه فقال كبراؤهم :
لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ
[ فقال اللَّه لنبيّه ] :
قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ
[ 3 ] ، واللَّه لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدّنيا بحذافيرها على الكافر ما أحبّنى ؛ وذلك أنّه قضى ما قضى على لسان النّبيّ الأمّي انّه لا يبغضك مؤمن ولا يحبّك كافر ؛
وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
وافترى . يا معاشر أهل الكوفة [ 4 ] واللَّه لتصبرنّ على قتال عدوّكم أو ليسلّطنّ اللَّه عليكم قوما أنتم أولى بالحقّ منهم ، فليعذبنّكم وليعذّبنّهم اللَّه بأيديكم أو بما شاء من عنده ، أفمن قتلة بالسّيف تحيدون إلى موتة على الفراش ؟ ! فاشهدوا أنّى سمعت رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - [ يقول : ] موتة على الفراش أشدّ من ضربة ألف سيف . أخبرني به جبرئيل ، فهذا جبرئيل يخبر رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - بما تسمعون . قال عمرو : عن جابر عن رفيع عن فرقد أنّه سمع هذا الكلام من عليّ - عليه السّلام - على المنبر [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] - في البحار : « ان آتى » . [ 2 ] - في شرح النهج : « ذلك » . [ 3 ] - ذيل آية 81 من سورة البراءة ( التوبة ) وصدرها :« فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا : لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ » .[ 4 ] - في الأصل : « ما شئتم يا معاشر أهل الكوفة » . [ 5 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن ( ص 679 ؛ س 20 ) « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »