حدّثنا محمّد قال : حدّثنا الحسن ، قال : حدّثنا إبراهيم ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل ، قال : حدّثنا نصر بن مزاحم ، قال : حدّثنا عمر بن سعد ، عن نمير العبيسيّ [ 1 ] قال : مرّ [ عليّ - عليه السّلام - ] على الشّفار [ 2 ] من همدان فاستقبلته قوم [ 3 ] فقالوا : أقتلت المسلمين بغير جرم ، وداهنت في أمر اللَّه ، وطلبت الملك ، وحكّمت الرجال في دين اللَّه ؟ ! لا حكم الّا للَّه .
فقال عليّ - عليه السّلام - حكم اللَّه في رقابكم ، ما يحبس أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم ؛ انّى ميّت أو مقتول بل قتلا ، ثمّ جاء حتّى دخل القصر [ 4 ] .
حدّثنا محمّد ، قال : حدّثنا الحسن ، قال : حدّثنا إبراهيم ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل ، قال : أخبرنا نصر بن مزاحم ، قال : حدّثنى عمر بن سعد ، عن نمير بن وعلة ، عن أبي الودّاك [ 5 ] أنّ النّاس أقاموا بالنّخيلة مع عليّ - عليه السّلام - أيّاما ثمّ أخذوا
شرح
[ 1 ] - كذا في الأصل لكن في البحار : « العبسيّ » فيحتمل ان يكون المراد به نمير بن وعلة السابق الذكر ، فتدبر .
[ 2 ] - كذا في الأصل لكن في البحار : « الشغار » ( بالغين المعجمة ) والظاهر أن الكلمة « أنفار » على أن يكون جمع نفر ففي النهاية لابن الأثير : « وفي حديث أبي ذر :
لو كان هاهنا أحد من أنفارنا أي من قومنا ؛ جمع نفر وهم رهط الإنسان وعشيرته وهو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاث إلى العشرة ولا واحد له من لفظه ومنه الحديث ونفرنا خلوف اى رجالنا وقد تكرر في الحديث » فالمعنى حينئذ أنه عليه السّلام مر على أقوام من همدان فاستقبلته من الأقوام قوم » .
[ 3 ] - في الصحاح : « القوم يذكر ويؤنث لان أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميين يذكر ويؤنث مثل رهط ونفر وقوم ، قال تعالى : وكذب به قومك ؛ فذكر ، وقال : كذبت قوم نوح ؛ فأنث » . وفي المصباح المنير : « يذكر القوم ويؤنث فيقال :
قام القوم وقامت القوم ؛ وكذلك كل اسم جمع لا واحد له من لفظه نحو رهط ونفر » ونظيرهما في سائر كتب اللغة .
[ 4 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 678 ؛ س 31 ) .
أقول : مرت القطعة الأخيرة من هذا الحديث في أوائل الكتاب ( انظر ص 7 ) .
5 - في الأصل : « عن نمير بن وعلة ذلك أبو وداك » .