هلال قال : قلت للصادق عليه السّلام : انى لا أكاد ألقاك الا في السنين فأوصني بشيء آخذ به قال : أوصيك بتقوى اللَّه ؛
الحديث . [ 1 ]
فان الفاسق الّذي لا يبالي بما قال وبما فعل لا يوصيه الإمام ( ع ) بمثل هذه الوصايا كما هو ظاهر .
فتلخص مما ذكر أن الرجل امامي ثقة واللَّه العالم
تنبيهات
الأول : أن المحقق الوحيد ( رحمه الله ) استظهر أن عمرو بن سعيد هذا هو ابن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفي وسعد بن مسعود هو أخو أبي عبيد عم المختار الّذي ولاه أمير المؤمنين عليه السّلام المدائن ، ولجأ اليه الحسن ( ع ) عند ضربة الجراح
هامش
[ 1 ] - يشير به إلى ما
رواه الكليني ( رحمه الله ) في روضة الكافي هكذا : « عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي المغراء عن زيد الشحام عن عمرو بن سعيد بن هلال قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : انى لا أكاد ألقاك الا في السنين فأوصني بشيء آخذ به قال :
أوصيك بتقوى اللَّه وصدق الحديث والورع والاجتهاد واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع معه ، وإياك أن تطمح نفسك إلى من فوقك ، وكفى بما قال اللَّه عز وجل لرسوله ( ص ) :فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ ،وقال اللَّه عز وجل لرسوله :وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْزهرة الحياة الدنيا ، فان خفت شيئا من ذلك فاذكر عيش رسول اللَّه ( ص ) : فإنما كان قوته الشعير ، وحلواه التمر ووقوده السعف إذا وجده ، وإذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول اللَّه ( ص ) فان الخلق لم يصابوا بمثله قط .
أقول : ونقل ( رحمه الله ) صدر هذا الحديث أيضا في كتاب الايمان والكفر في باب الورع إلى قوله : « اجتهاد لا ورع فيه » تارة عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي - المغراء عن زيد الشحام عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( انظر الحديث ) وأخرى عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبي كهمس عن عمرو بن سعيد بن هلال عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( انظر الحديث 11 ) ونقل ذيل هذا الحديث أيضا في كتاب الجنائز في باب التعزي بهذه العبارة :
« محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن زيد الشحام عن عمرو بن سعيد الثقفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال : ان أصبت بمصيبة في نفسك أو في مالك أو في ولدك فاذكر مصابك برسول اللَّه ( ص ) فان الخلائق لم يصابوا بمثله قط » .