تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة مقدمة الكتاب 91

مساهمون:

صمقدمة الكتاب ٩١
الجزء الرّابع من كتابه ما نصّه : « قال الثّقفيّ في الغارات وهو غير مطبوع بعد ونحن إنّما نقلنا عنه بوساطة نقل المجلسيّ ( رحمه الله ) عنه في البحار وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة والمحقّق المدنيّ في الدّرجات الرّفيعة وقد لخّصنا العبارة المحكيّة عنه بعض التّلخيص وزدنا عليه في بعض الموارد ما يوضحها » . وأشار أيضا في تعليقاته على المجلّد الثّاني من كتاب أنساب الأشراف للبلاذريّ إلى كتاب الغارات للثّقفيّ كثيرا . أقول : من المظنون قويّا أنّ شرّاح نهج البلاغة كابن ميثم ( رحمه الله ) وغيره قد نقلوا من الكتاب إلّا أنّي لم أراجع الشّروح حتّى أطّلع على حقيقة الأمر فمن أراد فليراجع .

كلمة اعتذار

ليس بخفيّ على أولى الألباب أنّ تصحيح مثل هذا الكتاب والتّحقيق في مطاويه والتّعليق عليه والتّقدمة له لم يكن بأمر سهل ساذج بل كان صعبا عسيرا ولا سيّما على مثلي ممّن هو قليل البضاعة وكثير الإضاعة وذلك أنّه وإن كان كتابا مهمّا في موضوعة إلّا أنّه لمّا لم يكن بمرأى من العلماء ومسمع منهم كسائر الكتب الموجودة المتعارفة المتداولة بينهم حتّى تصير نسخه كنسخها مهذّبة منقّحة مصحّحة بل مشروحة ومبيّنة بشرح واف وبيان شاف صرفت في تصحيحه وتنقيحه وقتا كثيرا فحدانى ذلك إلى أن اطنب في بعض موارد الكتاب بعض الاطناب حتّى يستفيد منه أهل التّتبّع والتّحقيق فانّ وسائل المراجعة للكتب والمآخذ ليست مهيّأة لأغلب الفضلاء المهرة كثّر اللَّه أمثالهم في هذا الزّمان كسائر الأزمنة فانّ الزّمان متشابه الأجزاء كما عرّفه به الحكماء فإذا كان حالهم كذلك فما ظنّك بغيرهم من النّاس ؟ . ! . مع أنّ أكثر هذه التّعليقات ممّا يستحسن ويستطاب فينبغي أن أعتذر من أهل الفضل والكمال وأختم المقال بقول من قال :
ولئن أطلت فقد أطبت فانّني * رجل إذا أصف المعاني اطنب