رابعا : إجراء مسح دقيق للمواضع التي اختلفت فيها المصاحف التي وزعها عثمان رضي اللّه عنه في الأمصار ، وتحقيق ضبط عددها ، وإظهار أهمية معرفتها وحصرها .
خامسا : مناقشة الفكرة الشائعة بأن علم القراءات وقف على أهل الاختصاص ؛ وهو توهم يدفع كثيرا من الباحثين إلى تجنّب الخوض في أي من مسائل علم القراءات على أساس أن هذا العلم ممنوع على غير أهله .
- ولأجل ذلك فقد عقدت عدة فصول تضع هذا العلم بين يدي الراغبين بالاطلاع عليه من الباحثين بأسلوب قريب يتيح للباحث الاطّلاع على الضروري من مسائل هذا العلم ؛ مع تسليمنا بأن الاختصاص في هذا الفن والإحاطة بمسائله يحتاج إلى تفرّغ تام « 1 » .
سادسا : بيان أثر القراءات المتواترة في المعارف الإسلامية من جوانب أربعة :
- الرسم القرآني ، ودور هذه القراءات المتواترة في حفظ بعض الحروف التي لا نجدها في الرسم العثماني الشائع اليوم ، وكذلك تحديد مسؤولية القراء والحفاظ في ضبط ذلك .
- اللغة العربية ، ودور هذه القراءات المتواترة في حفظ بعض اللهجات العربية التي توشك أن تندثر .
- الأحكام الاعتقادية ، وفائدة هذه القراءات المتواترة في كشف بعض مجملات التنزيل ، والمساعدة على توضيح مراد المولى سبحانه فيها .
- الأحكام الفقهية ، وفائدة هذه القراءات المتواترة في تقرير بعض الأحكام الشرعية التي لا يمكن الاستدلال لها بالقراءة الواحدة .
وقد تقدمت في أعقاب هذه الدراسة بجملة من الملاحق والاقتراحات التي تتصل بهذه المقاصد ، وتضعها في موضع التحقيق بإذن اللّه .
كما ألحقت بالبحث صورا هامة لمجموعة من المخطوطات القرآنية النادرة التي اعتمدت عليها في تقرير ما وصلت إليه ، خاصة فيما يتصل بأثر القراءات في حفظ الرسم القرآني .
هامش
( 1 ) قمت بإفراد هذا البحث والإضافة عليه وأصدرته في كتاب مستقل بعنوان ( الشامل في القراءات المتواترة ) وقامت بطبعه ونشره دار ابن كثير والكلم الطيب مشكورتين .