القراءة الرسالية :
يا ترى كيف نقرأ القرآن ؟ فهل المطلوب أن نتبع إحدى هذه القراءات التي لم تثبت مدى جديتها ؟ أم إن القرآن كما بيّنا جاء على قراءة واحدة أقرأها جبرئيل للنبي ( ص ) ؟ وهل المطلوب هو تفكيك رموز وعبارات القرآن أم إن المطلوب هو القراءة بالشكل السليم الموافق لما هو في الكتاب المحفوظ إلى يوم القيامة ؟
بالطبع قراءة القرآن كما أنها بحاجة إلى ضبط قواعدها لمن يستطيع أن يضبطها من تشكيل وإعراب وبناء ، كذلك تحتاج إلى قراءة ذات مواصفات متميزة يتحلى بها القارئ حتى لا ينطبق عليه
الحديث الوارد عن الرسول ( ص ) : « ربّ تال للقرآن والقرآن يلعنه » . « 1 »
فكما أن الصلاة التي يؤديها الفرد يجب أن لا تتحول إلى مجرد حركات بل تنهاه عن الفحشاء والمنكر ، كذلك قراءة القرآن كما يخاطبنا الرسول
فيقول : « أنت تقرأ القرآن ما نهاك فإذا لم ينهك فلست تقرأه » . « 2 »
فالقراءة هي في إدراك المعاني والتدبر في آيات اللّه ضمن آداب القراءة التي علمنا إياها أهل البيت ( ع ) ، وقراءة القرآن هي حديث العبد مع اللّه بواسطة هذا الكتاب .
فعن الرسول ( ص ) : « إذا أحب أحدكم أن يحدث ربه فليقرأ القرآن » ( 3 )
ولكن ضمن الشروط والمواصفات التي تجعل الإنسان يقرأ القرآن بكامل قواه العقلية غير منشغل الذهن متوجها بتفكيره إلى هذه القراءة . فيا ترى ما هي المواصفات المطلوبة في هذه القراءة ؟ وكيف نقرأ هذا القرآن ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ( ج 92 ) ص 184
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( ج 10 ) ص 23