وقد تبنى هذا الرأي الدكتور طه حسين فاعتبر اختلاف اللهجات بين قبائل العرب التي لم تستطع أن تغير حناجرها وألسنتها وشفاهها لتقرأ القرآن كما كان يتلوه النبي ( ص ) وعشيرته قريش ، اعتبر ذلك أساسا لاختلاف القراءات ، فقرأته هذه القبائل كما كانت تتكلم ، فأمالت حيث لم تكن تميل قريش ، ومرّت حيث لم تكن تمر ، وقصّرت حيث لم تكن تقصر ، وسكنت وأدغمت وأخفت وثقّلت . « 1 »
وأخيرا :
إننا لا نجد أية صلة بين الأحرف السبعة وهذه القراءات التي ادّعى إنها نزلت على النبي ( ص ) حيث نجد أن هناك تأويلا لهذه الأحرف السبعة من أئمة أهل البيت ( ع ) ومن علماء الفريقين .
والذي يظهر من روايات أهل البيت ( ع ) إن الأحرف السبعة هي إشارة إلى بطون القرآن وتأويلاته ، وان آيات القرآن يمكن أن تتحمل عدة وجوه من المعاني المتفقه مع قواعد القرآن وأقوال النبي ( ص ) ، ولذا ورد عن الإمام الصادق ( ع ) : « إن القرآن نزل على سبعة أحرف وأدنى ما للإمام أن يفتي على سبعة وجوه » . « 2 »
وما ورد عن الإمام الباقر ( ع ) قال : « تفسير القرآن على سبعة أحرف منه ما كان ومنه ما لم يكن بعد ذلك تعرفه الأئمة » . « 3 »
وما يدلل على أن الأحرف لا صلة لها بهذه القراءات ما ورد عن أمير
هامش
( 1 ) الأدب الجاهلي ص 95 نقلا عن دراسات قرآنية ص 106
( 2 ) الخصال ( ج 2 ) ص 358
( 3 ) بصائر الدرجات ص 196