بعملية التفكير العميق لمعرفة محتواها والمغزى منها .
القرآن أراد لنا أن نفهم عمق الآيات وصلبها لا سطحها أو ظاهرها .
فعن النبي ( ص ) قال « اعربوا القرآن والتمسوا غرائبه » « 1 »
فان في القرآن عمقا لا نصل إليه من خلال قراءة عادية بل نحن بحاجة إلى أن نسبر غوره حتى نكتشف تلك الأسرار الملكوتية التي أودعها اللّه في كتابه . لذا
قال النبي ( ص ) في وصف القرآن « وله ظهر وبطن فظاهره حكم وباطنه علم ظاهره أنيق وباطنه عميق له نجوم وعلى نجومه نجوم لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة » . « 2 »
وقد يدلل القرآن على هذا الفهم من خلال طرحه لمجموعة تساؤلات ليبيّن لنا مدى أهمية هذا الفهم في الحياة ، وعلى الإنسان أن لا يعيش السطحية والهامشية ، وإنما يحاول أن يكون في عمق الأمور تفكيرا وعملا واجتهادا وفي صلب القضايا معرفة وتوجها وفهما .
يقول سبحانه وتعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
. « 3 »
ويقول أيضا :
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ ؟ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
. « 4 »
ويقول سبحانه :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
. « 5 » ويقول سبحانه :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ( ج 92 ) ص 106
( 2 ) الكافي ( ج 2 ) ص 599
( 3 ) سورة البقرة آية 189
( 4 ) سورة البقرة آية 215
( 5 ) سورة الإسراء آية 85