رسالة السماء :
ما هو القرآن ؟ وما ذا فيه ؟ وما هو التحدي الذي اعجز البشر عن الإحاطة بأبعاده ! ؟
كان وما زال القرآن الكريم وكأنه حديث جديد ومثير رغم مرور الزمن ، بل نراه يتجدد كل يوم ، ليتواكب مع الإنسان في حاضره الجديد المتطور ، ومستقبله المرتقب . لكن مع ذلك هذه الرسالة واجهت تحديا كبيرا بشتى أصنافه وأشكاله وجميع فنونه ، وهذا ما عاصره النبي محمد ( ص ) والعهد القريب بالرسالة وهو ما يسمّى بالجاهلية الأولى .
وتحدي الجاهلية الثانية التي تمثلت بالمستشرقين والمغتربين ممن اغترّ بالثقافة الغربية .
الجاهلية الأولى :
تمثّل تحدي الجاهلية الأولى في استخدام أبشع الوسائل على الصعيد الإعلامي ، لغرض إيقاف تأثير القرآن على قلوب الناس ، بعد عجزهم من المواجهة البلاغية ، أو الإتيان بسورة واحدة .
وكانت وسيلة السحر التي توسلوا بها ، واستخدموها ، باعتبارها شائعة في ذلك العصر لم تنفعهم ،
فالوليد بن المغيرة وكان شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب ، وكان من المستهزئين برسول اللّه ( ص ) ، وكان رسول اللّه يقعد في الحجرة ويقرأ القرآن ، فاجتمعت قريش إلى الوليد بن المغيرة ، وقالوا : يا أبا عبد شمس ، ما هذا الذي يقول محمد ، اشعر أم كهانه أم خطب ! ؟
فقال لهم : دعوني اسمع كلامه ، فدنا من الرسول ( ص ) فقال : يا محمد