يفوق بها غيره ، ويكون هو الأحسن دائما في كل شيء ، يقول سبحانه وتعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
. « 1 »
فلينظر الإنسان إلى الآخرين المتطورين لينافسهم لا ليقلدهم تقليدا أعمى ، يتوجب عليه أن يبدأ من حيث انتهوا ، فحينما تنظر إلى مقومات ذلك التطور والقيم التي قام عليها لتستفيد منه دون أن تستغل ذلك التطور في الفتك ببني البشر والدمار فيكون وبالا عليهم .
أوليس العالم اليوم يشتكي من نتائج التطور مثل التلوث في البيئة ، الغازات السامة ، النفايات الكيماوية ، وما تسببه المعامل النووية والمصانع من آثار على صحة الإنسان ! بهذه الروحية لا يستقر هذا التطور بل ينتهي إلى الحرب والدمار وهلاك المجتمعات ، يقول ربنا سبحانه وتعالى :
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً
. « 2 »
فالإنسان اليوم قادر على تدمير حياته بما يملك من وسائل ابتكرها بنفسه .
موقف شرعي :
مشكلة الإنسانية ليست في نحت المصطلحات بل في تأويلاتها وتفسيرها ، وحيث أن العقول متباينة والخلفيات مختلفة كان لا بد من الاستهداء بموقف سماوي إلهي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهكذا فان علينا أن نفهم كلمة التطوير من خلال الآيات القرآنية ، فليس التطوير هو
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف آية 16
( 2 ) سورة مريم آية 74