الإنسان إلى جانب تمتعه بما لذّ وطاب في الحياة الدنيا عليه أن يعمل صالحا أي يرضي ربه ، والناس من حوله ، وهذا هو نموذج بسيط لعملية التوازن في المجتمع .
لم يصل الإنسان إلى ذلك لولا الرجوع للقرآن الكريم ، واللجوء للّه سبحانه وتعالى مدبّر الكون ، وخالق الخلق .
ثالثا : العقلاء
العقلاء يعتمدون قواعد تجعلهم يقارنون بين ما جاء به القرآن ورسالات السماء ، وما جاءوا به من عند أنفسهم ، فيجعلون التناقض والتضاد قاعدة عقلية لرفض ما لا يتفق وهذه القاعدة ، كما ويعتمدون النظر لمعرفة هذه الحقائق القرآنية ، وانسجامها مع العقل ، وعدم مخالفتها لها ، وموافقتها للفطرة وطبيعة البشر ، فتتأكد لديهم أن القرآن متناسق في كل أبعاده الفكرية والتقنية والإنسانية مع هذا المخلوق البشري ، فهم بذلك يؤكدون على أن القرآن ليس من صنع البشر ، لأنه لا يستطيع أن يضع قانونا لنفسه لان القانون لا بد أن يضبطه واضع القانون .
رابعا : المؤمنون
يؤكد المؤمنون ومن خلال الحياة التي عاشوها ، ومن جنبات الأجواء التي لمسوها بالتقرب إلى القرآن ، بأن تركهم له ولتعاليمه تتحول حياتهم إلى حياة الضيق ، ومعيشتهم يحفها الضنك ويحيط بها المصائب حيث أنها حقيقة قرآنية :
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى
. « 1 »
هامش
( 1 ) سورة طه آية 124