ضمن مساحة ، واسعة لا تكون إلا بمقدار الاستجابة للّه ، ولدعوته ولطاعة القيادة المتمثلة في النبي ( ص ) في تطبيق برنامج السماء ، وأحكام الشريعة ، والنظم الإسلامية ، فيقول ربنا سبحانه وتعالى :
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
« 1 » فما هي هذه الحياة التي يدعونا إليها القرآن ؟
جاء في التفاسير لهذه الآية احتمالات « 2 » :
1 - الحياة : هي الدعوة إلى الإيمان أي يحييكم بالإيمان .
2 - الحياة : هي الدعوة إلى الجهاد أي يحييكم بالجهاد .
3 - الحياة : هي الدعوة إلى الجنة أي يحييكم بالجنة .
4 - الحياة : هي الدعوة إلى الولاية أي يحييكم بالولاية .
5 - الحياة : هي الدعوة إلى القرآن أي يحييكم بالقرآن .
فلو افترضنا صحة أحد هذه الاحتمالات الخمسة كل على حدة ، حيث لا تكون الحياة إلا بالإيمان ، ذلك النور الإلهي الذي يضيء القلب ، فهو ركيزة وبرنامج اتضحت معالمه من خلال القرآن .
أما الجهاد فالإيمان به يشكل أحد الفروع التي يؤمن بها الإنسان ، وهو يمثل جانب البذل ، والتضحية بالمال والنفس التي دعا إليها القرآن .
والجنة فإنما هي ثمرة يقتطفها المؤمن ، ويحصل عليها من خلال إيمانه وعمله الصالح ، ولا ننسى ذكر الولاية التي أشارت إليها التفاسير على أنها الأساس لذلك الإيمان فبدونها لا يتم ذلك الإيمان .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية 24
( 2 ) مجمع البيان ( ج 4 ) ص 820