تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
) JEFFERY
في مقالة "
THE QURAN AS SCRIPTURE " , )
« 1 » القرآن ككتاب مقدس ) ، أنها إشارة إلى كتاب الإحصاء للشرق الأدنى القديم ، كتاب القرارات ، أو الأوامر ، أو هي بمعنى السجل . وبعد أن استعرض المستشرق ويلش لوجهتى النظر هاتين يقول بأنه " لا توجد أسانيد من القرآن نفسه لتأييد أي منهما " ، ويزعم أيضا أن ثمة مشكلات عويصة ، تعترض أي تفسير حرفى لتلك الآيات التي ورد فيها ذكر كلمة " الكتاب " ، إذ أنه يمكن أن تحمل اللفظة في المواضع المختلفة في القرآن على أنها إشارات مجازية إلى علم اللّه وأحكامه ؛ ويستمر الكاتب قائلا : " إنه من الممكن تقديم تفسير آخر للكلمة قريب من هذا التفسير المذكور ، وهو أن كلمة " كتاب " ، يمكن أن تكون إشارة إلى الكتاب الإلهى الأم ، الذي هو مصدر القرآن كما يتجلى من هذه الآيات :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
( آل عمران : 7 ) ؛
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
( 39 ) ( الرعد : 39 ) ،
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 3 ) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
( 4 ) ( الزخرف : 3 - 4 ) ،
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
( 79 ) ( الواقعة : 77 - 79 ) ،
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
( 22 ) ( البروج : 21 - 22 ) . بعد أن استعرض الكاتب هذه الآيات بالنص أو بالإشارة ، علق عليها بقوله : " إنها غامضة وليس فيها ولا في غيرها من آيات القرآن أي إشارة واضحة إلى هذا الكتاب ، يعنى القرآن أو الأصل والمثال الإلهى لكتاب المسلمين المقدس " ؛ ويزعم المعارض كذلك أن لفظ " الكتاب " لم يتضمن هذا المعنى ابتداء ، أو أنه استمر كذلك حتى جاء المفسرون المتأخرون وحملوه عليه ؛ ثم يقول : " وفي الأغلب الأعم استعملت لفظة " كتاب " في القرآن ، بمعنى الوحي الذي أنزله اللّه على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى الأنبياء السابقين الذين بعثوا في أمم عاشت قبل الإسلام ، ثم عاصرت هذه الأمم الإسلام فيما بعد كاليهود والنصارى الذين أطلق عليهم القرآن عبارة " أهل الكتاب " .
هامش
( 1 )See the Muslim World ( XL، 1950) pp. 74 - 05
القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي — صفحة 63 | محمد محمد أبو ليلة