باب ذكر الفصل الرّابع ، وهو الغيظ وما تصرّف منه
اعلم ، نفعنا اللّه وإيّاك ، أنّ الغيظة والمغايظة والاغتياظ معروف ، وذلك نحو قوله ، عزّ وجلّ :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
« 1 » ، [ و
كَيْدُهُ ما يَغِيظُ
« 2 » ، و
مِنَ الْغَيْظِ
« 3 » ] ،
قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ
« 4 » ، و
سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً
« 5 » ، و
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
« 6 » ،
وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ
« 7 » ، وما كان مثله .
ويقال من ذلك : غظته فأنا أغيظه غيظا « 8 » .
* * *
فصل
فأمّا قوله ، عزّ وجلّ ، في سورة « 9 » الرّعد :
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
« 10 » ، وفي هود :
وَغِيضَ الْماءُ
« 11 » ، فإنّهما بالضاد ، لأنّهما بمعنى النّقصان .
يقال : غاض الماء يغيض غيضا ومغاضا ، إذا انتقص . والموضع الذي يغيض فيه الماء : مغيض . ويقال : غيض الماء يغاض ، إذا نقص منه وذهب بأكثره . وانغاض الماء لغة حجازية « 12 » . فاعلم ذلك .
هامش
( 1 ) آل عمران 134 .
( 2 ) الحج 15 .
( 3 ) آل عمران 119 .
( 4 ) آل عمران 119 .
( 5 ) الفرقان 12 .
( 6 ) الفتح 29 .
( 7 ) الشعراء 55 .
( 8 ) ينظر في ( الغيظ ) : الضاد والظاء 78 ، والفرق للبطليوسي 241 ، وزينة الفضلاء 93 ، ومعرفة الفرق بين الظاء والضاد 19 ، والظاء 164 .
( 9 ) ( سورة ) : ساقطة من المطبوع .
( 10 ) الرعد 8 .
( 11 ) هود 44 . وينظر : عمدة الحفاظ 3 / 1930 .
( 12 ) التاج ( غيض ) .