بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
« 1 » في تفسيره للآية الكريمة ، فقال :
وقوله :
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
أمر من اللّه تعالى لنبيه أن ينزه اللّه تعالى عما لا يليق به ، ويذكره باسمه العظيم ، وقيل : إنّه لما نزلت هذه الآية قال النبي صلّى اللّه عليه وآله « ضعوها في ركوعكم وقولوا سبحان ربّي العظيم » « 2 » .
4 . اعتمد الروايات عن الأئمة من أهل البيت في معرفة الحكم الشرعي الذي ورد في آيات الكتاب المجيد ، كما هو الحال مع رواية عن علي عليه السّلام بخصوص حكم المحصن فقال الطوسي :
عند تفسيره لقوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
« 3 » « روي عن علي عليه السّلام : أنّ المحصن يجلد مائة مرة بالقرآن ، ثمّ يرجم بالسنّة ، وأنّه أمر بذلك » .
كما واعتمد رواية عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام في مسألة الزواج من الزانية فقال : عند تفسيره لقوله تعالى :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » فقال الطوسي :
وعن أبي جعفر عليه السّلام : إنّ الآية نزلت في أصحاب الرايات ، فأمّا غيرهنّ فإنّه يجوز أن يتزوّجها ، وإن كان الأفضل غيرها ، ويمنعها من الفجور « 5 » .
اعتماده الأحاديث والأخبار في معرفة أسباب النزول
عوّل الشيخ الطوسي كثيرا على الروايات والأخبار لمعرفة أسباب نزول الآيات
هامش
( 1 ) . الواقعة ( 56 ) الآية 96 .
( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 9 ، ص 513 - 514 .
( 3 ) . النور ( 24 ) الآية 2 .
( 4 ) . النور ( 24 ) الآية 3 .
( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 7 ، ص 361 .