الرِّقابِ
[ البقرة : 177 ] . وإما مفتوحة أو مضمومة ، وهما تفخمان نحو
رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الفاتحة : 2 ] و
رُؤْياكَ
[ يوسف : 5 ] ، كذا قال . أقول : هذا عند جمهور القراء وعاصم معهم ، وليس عند الجميع ، لأن ورشا يرقق الراء المضمومة بعد الكسرة اللازمة . . .
وكذا يرقق المفتوحة مع إمالتها قليلا بعد الياء الساكنة . . . وبيان تلك المواضع في كتب القراءات . . .
الفصل الثاني : في الراء الساكنة التي ليس سكونها لأجل الوقف ، وهي إما واقعة بعد الفتحة أو الضمة فإنها حينئذ تفخم بلا خلاف ولا اشتراط شيء ، نحو
الْعَرْشِ
[ الأعراف :
54 ] و
كُرْهٌ
[ البقرة : 216 ] و
وَانْحَرْ
[ الكوثر : 2 ] و
وَأْمُرْ
[ الأعراف : 145 ] . وإما واقعة بعد الكسرة فإنها حينئذ ترقق بشروط ثلاثة :
الأول : أن تكون الكسرة لازمة غير عارضة .
والثاني : أن تكون الكسرة متصلة بالراء في كلمتها .
والثالث : أن لا يكون بعد الراء في كلمتها حرف استعلاء . . .
الفصل الثالث : في حكم الراء الساكنة التي سكونها لأجل الوقف عليها ، وإنما قيد به لأنها إذا وقف عليها وكانت ساكنة قبل الوقف عليها نحو :
وَانْحَرْ
،
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
فهي كما في الوصل في جميع الأحوال وقد سبق بيانه . وإما إذا كانت متحركة قبله وسكنت لأجل الوقف عليها بالروم فهي كما في الوصل . . . وإن وقف عليها بالسكون المحض فإن كان ما قبل الراء الساكنة مكسورا فالراء ترقق عند الجميع . . . وإن كان ما قبل الراء الساكنة في الوقف مفتوحا أو مضموما فإنها تفخم حينئذ عند الجميع . . . » « 1 » .
واكتفى عبد الغني النابلسي بحصر المواضع التي ترقق فيها الراء ، وذلك حيث قال :
« وأما الراء فهي مفخمة حيث وقعت ، لا يجوز ترقيقها إلا بأحد سببين :
السبب الأول : كسرها مطلقا ، ولو كسرة عارضة ، نحو :
وَأَنْذِرِ النَّاسَ
[ إبراهيم :
44 ] و
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ
[ المزمل : 8 ] .
السبب الثاني للترقيق : كسر ما قبلها فيما إذا كانت ساكنة سكونا لازما ، نحو
فِرْعَوْنَ
[ البقرة : 49 ] أو عارضا نحو
بُعْثِرَ
[ العاديات : 9 ] في حالة الوقف بشرط أن لا يكون بعدها حرف مفخم نحو :
فِرْقَةٍ
[ التوبة : 122 ] ، و
قِرْطاسٍ
[ الأنعام : 7 ] ،
هامش
( 1 ) جهد المقل 21 ظ - 23 ظ .