تكون حرف لين ، وصارت مثل غير المعتل » « 1 » . وقال في مكان آخر : « إذا تحركت لم تكن حرف لين ، فبعد شبهها من الألف » « 2 » . ويقول ابن جني : « إن الياء والواو لما تحركتا قويتا بالحركة ، فلحقتا بالحروف الصحاح » « 3 » .
ويخصص كثير من علماء التجويد مصطلح ( حروف المد واللين ) للواو والياء إذا كانت حركة ما قبلهما من جنسهما ، ومصطلح ( حروف اللين ) بالواو والياء إذا كانا غير ذلك ، قال مكي : « حروف المد واللين ، وهي ثلاثة أحرف الألف والواو الساكنة التي قبلها ضمة ، والياء الساكنة التي قبلها كسرة » « 4 » . وقال : « حرفا اللين : وهما الواو الساكنة التي قبلها فتحة ، والياء الساكنة التي قبلها فتحة » « 5 » .
وقال عبد الوهاب القرطبي ( ت 462 ه ) : « الواو والياء : تكون تارة من حروف المد واللين بأن تسكنا ويكون ما قبلهما منهما ، وتارة يتحيز مخرجهما إذا تغيرتا عن هذا الموضع ، بأن تسكنا وينفتح ما قبلهما ، ومتى وجد ذلك زال عنهما معظم المد ، وبقي اللين وانبسط اللسان بهما ، وصارتا بمنزلة الحروف الجوامد ، فألقي عليهما حركات الهمزات ، كما تلقى على غيرهما من الحروف الجوامد » « 6 » .
وقول القرطبي ( وتارة يتحيّز مخرجهما ) يعبر عن موقف معين من مخارج حروف المد ، وهو أنها تخرج من هواء الحلق والفم وليس لها مخرج معين ، بينما الواو والياء إذا انفتح ما قبلهما يتحيز مخرجهما أي يتحدد في نقطة معينة من أعضاء آلة النطق . وقد وضح القرطبي ذلك بقوله : « إن الواو والياء حرفا مد ، والصوت يمتد بهما ، وبالتشديد تخرجان عن المد واللين ويتحيز مخرجهما فيكون الواو من الشفتين والياء من الشجر ، وبالتحيز يبطل المد ويلتحقان بغير هما من الحروف الصحاح » « 7 » .
وقال السمرقندي ( ت 780 ه ) : « وفي الواو لين ومد إذا سكنت وانضم ما قبلها ، وفيها
هامش
( 1 ) الكتاب 4 / 193 .
( 2 ) الكتاب 4 / 197 .
( 3 ) سر صناعة الإعراب 1 / 22 .
( 4 ) بالرعاية ص 101 .
( 5 ) بالرعاية ص 101 .
( 6 ) الموضح 164 ظ ، وانظر : الداني : التحديد 29 و .
( 7 ) الموضح 170 و .