للشين . . . فعندنا إذن ثلاثة أنواع من الأصوات يمكن أن تسمى :
( أ ) الشين الاحتكاكية المهموسة .
( ب ) الشين الانفجارية المهموسة .
( ج ) الشين الانفجارية المجهورة .
وأولاها هي الشين العادية . وثانيتها هي التي تظهر في الكشكشة ، وثالثتها هي الجيم الفصحى » « 1 » .
ولدينا ثلاث ملاحظات على هذا النص هي :
الأولى : يبدو أن الذي يناسب التحديد الذي قدمه علماء الأصوات المحدثون للجيم حين قالوا أنها صوت مركب هو أن تستبدل كلمة ( يسبقه ) و ( يسبق ) الواردة في النص بكلمة ( يتبعه ) و ( يتبع ) . ففي حدود الكلام عن الجيم العربية الفصيحة نجد أن الصويت الاحتكاكي الذي يحدث في أثناء نطق الجيم يتبع الانفجار وليس يسبقه .
الثانية : ما ورد في النص من قوله : ( فعندنا ثلاثة أنواع من الأصوات ) كان ينبغي أن يقال ( أربعة أنواع ) ويضاف إلى الثلاثة ( الشين الاحتكاكية المجهورة ) وهي الجيم الشامية .
الثالثة : أجد أن التعبير الأكثر وضوحا عن الأصوات الثلاثة المذكورة في النص ، والصوت الرابع المشار إليه في الملاحظة السابقة هو :
1 - الشين الاحتكاكية المهموسة ( الشين العربية ) .
2 - الشين الاحتكاكية المجهورة ( الجيم الشامية ) .
3 - الجيم الانفجارية المجهورة ( الجيم العربية الفصيحة ) .
4 - الجيم الانفجارية المهموسة ( صوت الكشكشة ) « 2 » الذي لا يزال يستخدم في العربية الدارجة في العراق بدل كاف التأنيث ، وبدل الكاف في بعض الكلمات ، مثل ( كان ) في نطق بعض النواحي القروية ، ويستخدم للتعبير عنه رمز الجيم المنقوطة من أسفل ثلاثا : ( ج ) .
هامش
( 1 ) أحمد مختار عمر : داسة الصوت اللغوي ص 291 - 292 .
( 2 ) هناك جدل بين علماء الأصوات في تفسير صوت الكشكشة ، فذهب بعضهم إلى أنه إلحاق شين خالصة بكاف المؤنثة ( كش ) . وذهب بعضهم إلى أنه إبدال مهموس الجيم الفصيحة ( ج ) بصوت الكاف ( انظر التفصيل : حسام النعيمي : الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني ص 147 - 151 ) .