والثاء » « 1 » . وقد ذهب أكثر علماء التجويد في تخصيص الثنايا ( بالعليا ) « 2 » . وقال بعضهم « أطراف الثنايا علياها وسفلاها » « 3 » . وقال آخر : « من طرف اللسان وأطراف الأسنان » « 4 » . وكل ذلك صحيح ، فالمخرج بين طرف اللسان وبين أطراف الثنيتين العليين ، ويستند طرف اللسان في الوقت نفسه على أطراف الثنيتين السفليين .
ولم يبتعد دارسو الأصوات العربية من المحدثين عن عبارات المتقدمين في تحديد مخرج الحروف الثلاثة فقالوا :
1 - « يوضع طرف اللسان بين أطراف الثنايا » « 5 » .
2 - « بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا » « 6 » .
3 - « وضع طرف اللسان بين الأسنان العليا والسفلى » « 7 » . أو « بين أطراف الثنايا العليا والسفلى » « 8 » .
وناقش علماء التجويد مقدار تقدم طرف اللسان بين أطراف الثنايا ، فأجمعوا على التحذير من المبالغة في خروج طرف اللسان ، فقال ابن البناء : « وليحذر أن يخرج طرف لسانه بالذال والظاء والثاء إخراج ظهور ، بل بطرف ويمضي لسانه » « 9 » . وقال أحمد بن أبي عمر :
« واحذر أن تخرج طرف لسانك بالذال والظاء والثاء » « 10 » . وقال محمد المرعشي : « وفي بعض الرسائل أن رأس اللسان يجاوز رأسي الثنيتين قليلا إلى جهة الخارج في هذه الحروف . أقول :
هامش
( 1 ) الكتاب 4 / 433 .
( 2 ) مكي : الرعاية ص 194 ، والداني : التحديد 16 ظ ، والإدغام الكبير ( له ) 11 ظ . وعبد الوهاب القرطبي :
الموضح 152 ظ . والفخر الموصلي : الدر الموصوف 169 ظ . والمرعشي : جهد المقل 9 و .
( 3 ) ابن الطحان : مرشد القارئ 129 و . وقد نسبه أبو شامة في إبراز المعاني ( باب مخارج الحروف ص 5 ) إلى مكي ، لكني وجدت مكيا يذهب إلى غير ذلك في كتابيه : الرعاية والكشف .
( 4 ) أحمد بن أبي عمر : الإيضاح 72 ظ .
( 5 ) محمود السعران : علم اللغة ص 190 .
( 6 ) إبراهيم أنيس : الأصوات اللغوية ص 47 ، وانظر : أحمد مختار عمر : دراسة الصوت اللغوي ص 269 .
( 7 ) جان كانتينو : دروس ص 22 .
( 8 ) كمال محمد بشر : الأصوات ص 152 .
( 9 ) بيان العيوب 176 ظ - 177 و .
( 10 ) الإيضاح 70 ظ .