والحروف الفرعية المستحسنة التي زادها عبد الوهاب القرطبي على ما ذكره سيبويه هي :
اللام المفخمة التي هي فرع على المرقّقة ، والراء المرققة التي هي فرع على المغلّظة ، والواو التي ينحى بالضمة التي قبلها نحو الكسرة ، والياء التي ينحى بالكسرة التي قبلها نحو الضمة ، وعد الهمزة المسهّلة بين بين ثلاثة أحرف ، وكان سيبويه قد عدها حرفا واحدا ، فتلك ستة أحرف « 1 » .
والحروف الفرعية غير المستحسنة التي ذكرها عبد الوهاب القرطبي زيادة على ما ذكره سيبويه هي : السين التي كالزاي ، والجيم التي كالزاي ، والقاف التي بين القاف والكاف وهي تأتي مثل لفظ الكاف التي بين الجيم والكاف ، واعتبر عبد الوهاب القرطبي الكاف التي بين الجيم والكاف ، والجيم التي كالكاف ، حرفين ، بينما عدهما سيبويه حرفا واحدا « 2 » .
واعتبارهما حرفين هو مذهب ابن جني وابن عصفور وابن مالك « 3 » . فذلك أربعة أحرف .
ونقل أبو العلاء الهمذاني العطار أن الأخفش أضاف حرفا آخر هو الذال التي كالثاء « 4 » .
وذكر أبو حيان الأندلسي القاف التي كالكاف ، كقولهم في القمح : الكمح « 5 » .
وقد أورد علماء التجويد أمثلة تلك الحروف الفرعية ووضحوا صفاتها الصوتية ، وكيفية حصولها ، ونكتفي هنا بما ذكرناه عنها ، وسوف نستوفي الكلام عنها مقرونا بالكلام على الحروف العربية الأصول ، حين نحدد مخارجها ونبين صفاتها وأحوالها ، ليكون الحديث مترابطا متكاملا على صعيد واحد .
ثانيا - بيان عدد مخارج الحروف العربية عند علماء التجويد :
المخرج هو الموضع الذي ينشأ منه الحرف ، وكلمة ( المخرج ) هي الغالبة في الاستخدام عند علماء التجويد ، وسبق القول في موقفهم من تعريفها . وكان قدماء النحويين قد استخدموا إلى جانب كلمة ( المخرج ) عددا من الكلمات للتعبير عن مكان تكوّن الحرف من آلة النطق ، فكان الخليل بن أحمد قد استخدم في مقدمة كتاب العين كلمة ( حيّز ، وجمعها أحياز ) « 6 » .
هامش
( 1 ) الموضح 153 ظ - 154 ظ .
( 2 ) الموضح 155 ظ . وانظر : السيرافي : شرح كتاب سيبويه 6 / 448 و 451 .
( 3 ) انظر : أبو حيان : ارتشاف الضرب ص 4 ، المرادي : شرح التسهيل 304 ظ .
( 4 ) التمهيد 143 ظ .
( 5 ) ارتشاف الضرب ص 4 .
( 6 ) العين 1 / 48 و 57 .