المبحث الرابع تصنيف الأصوات الجامدة بحسب المخارج
أولا - عدد حروف العربية عند علماء التجويد :
يقسم علماء العربية وعلماء التجويد الحروف العربية إلى أصول وفروع . وهذه القسمة ترجع إلى ما أورده سيبويه في الكتاب ، حيث قال : « فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا : الهمزة والألف والهاء ، والعين والحاء . . .
وتكون خمسة وثلاثين حرفا بحروف هن فروع ، وأصلها من التسعة والعشرين ، وهي كثيرة يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار ، وهي :
النون الخفيفة .
والهمزة التي بين بين .
والألف التي تمال إمالة شديدة .
والشين التي كالجيم .
والصاد التي كالزاي .
وألف التفخيم ، يعنى بلغة أهل الحجاز في قولهم : الصلاة والزكاة والحياة .
وتكون اثنين وأربعين حرفا بحروف غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترتضى عربيته ، ولا تستحسن في قراءة القرآن ولا في الشعر ، وهي :
الكاف التي بين الجيم والكاف ، والجيم التي كالكاف « 1 » .
والجيم التي كالشين .
هامش
( 1 ) قال أبو حيان ( ارتشاف الضرب ص 4 ) : « وعد سيبويه هذا حرفا واحدا ، لأن النطق لا يختلف ، وراعى ابن جني الأصل فعدّ ذلك حرفين ، وتبعه ابن عصفور وابن مالك » . وعلى هذا الأساس جعل ابن جني مجموع حروف العربية أصليها وفرعيها ثلاثة وأربعين ( انظر سر صناعة الإعراب 1 / 51 ) .