تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
« وجه » الإعجاز بين العلماء لا يؤثر في وجود هذا الإعجاز ، وصحة التحدي بالقرآن ، قال : « فإن قيل : كيف يصح كونه معجزا مع هذا الاختلاف ؟ قلنا : علماء الإسلام اتفقوا في كونه معجزا لا خلاف بينهم ، وإنما اختلفوا في علته ، ثم بأي وجه صار معجزا فالغرض يحصل ، لأنه إن كان معجزا بالفصاحة فالكلام تام ، وإن كان للإخبار عن الغيوب التي هي ناقضة للعادة فكمثل ، ولو كانوا يقدرون على مثله ثم منعوا فكمثل . وكذلك لو كان نظمه معجزا حصل المقصود » . ثم أكد - رحمه اللّه - مذهبه السابق في الإعجاز ، وعقب عليه بجملة جامعة نختم بها هذا الفصل ، قال : « وإن كان الصحيح ما ذكرنا ، يوضحه أنه صلى اللّه عليه أتى بالقرآن مع أنه لا يكتب ولا يقرأ ولا يخالط أهل الأخبار والسير . « ثم من عصره إلى يومنا هذا وقع التحدي في المناظرات والمجالس ، مع كثرة أعداء الاسلام وتصنيفهم الكتب في كل نوع ، ثم لم يأت أحد بآية مثله ! « وبعد ، فإن كل أمر أسس على فساد ، فإنه عن قريب يبطل ويضمحل ، والإسلام بخلافه » « 1 » .
هامش
( 1 ) شرح العيون ، ورقة 63 .