الفصل الثاني آراؤه في علوم القرآن
قدمنا في الفصل السابق طريقة الحاكم في تفسيره ، ووقفنا من خلال هذه الطريقة على آراء الحاكم في بعض مسائل علوم القرآن الهامة ، وقد آثرنا بحث هذه المسائل هناك - كما قدمنا - لإعطاء صورة متكاملة لتفسير الحاكم وطريقته في تقسيم كتابه وترتيبه ، وقد ذهب هو نفسه إلى اعتبار جميع فقرات كتابه السابقة من « علوم القرآن » ، فقال : « وعلوم القرآن كثيرة ، مدارها على ثمانية : أولها القراءة ووجوهها وعللها ، وثانيها اللغة ، وثالثها الإعراب ، ورابعها النظم ، وخامسها المعنى ، وسادسها النزول ، وسابعها الأدلة والأحكام ، وثامنها الأخبار والقصص » « 1 » .
والواقع أن علوم القرآن وإن كانت تعتبر في الأصل « مدخلا » إلى تفسير القرآن وطريقا إليه ، إلا أن قسما كبيرا منها ، حتى بعد أن اتخذ هذا المصطلح شكله النهائي فيما بعد ، يدخل في نطاق التفسير ، ويبدو أن الحاكم يعنى بعلوم القرآن ، في المقام الأول ، تلك الأمور والمعلومات
هامش
( 1 ) التهذيب المجلد الأول ، ورقة 2 .