المذاهب الاسلامية » وعقّب بها على آراء المعتزلة ومذهبهم ومواقفهم في الجملة .
قال حفظه اللّه : « أولا : إن هؤلاء يعدون فلاسفة الإسلام حقا ، لأنهم درسوا العقائد الإسلامية دراسة عقلية مقيدين أنفسهم بالحقائق الإسلامية غير منطلقين في غير ظلها ، فهم يفهمون نصوص القرآن في العقائد فهما فلسفيا ، ويغوصون في فهم الحقائق التي تدل عليها ، غير خالعين للشريعة ، ولا متحللين من النصوص .
ثانيا : أنهم قاموا بحق الإسلام من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ورد كيد الزنادقة والملاحدة والكفار في نحورهم ، وكان لا بدّ من وجودهم ليقفوا تيار الزندقة الذي طم في أول ظهور الدولة العباسية ، ولذا كان الخلفاء الأول من هذه الدولة يشجعونهم ، وقد ناوأهم الرشيد زمانا واعتقل بعضهم ، ولكنه اضطر لإطلاقهم لما علم أنهم الذين يستطيعون منازلة الوثنيين من السّمنيّة وغيرهم .
ثالثا : أن لهم شذوذا في الفكر ، وشذوذا في الفعل . وذلك يحدث كثيرا ممن يطلق لعقله العنان ولو في ظلال النصوص »
9 - وأخيرا فإنني أتوجه بجزيل الشكر وجميل العرفان إلى أستاذي الجليل الشيخ محمد أبو زهرة الذي وجدت في علمه ورحابه صدره خير باعث لي على المضي في هذا العمل ، والفراغ من مناقشته في أقرب وقت .
كما أشكر الأستاذ المشرف الدكتور مصطفى زيد الذي قعد به المرض عن النظر في هذه الرسالة حين صح منه العزم على ذلك .
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 21
مساهمون: عدنان زرزور
ص٢١