تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

الفصل الأوّل قاعدة الحاكم الفكريّة ومحوره في تفسيره

أولا : قاعدته الفكرية العامة

يتصل منهج الحاكم في تفسير القرآن بمذهبه في التوحيد والعدل ، بل إنه في أسسه وقواعده ينبني على هذا المذهب وينطلق منه ، وهذه هي حال جميع المعتزلة على حد سواء ، ولو جاز لأحد غيرهم أن يهمل النظر في أصوله الفكرية وهو يشرع في تفسير كتاب اللّه تعالى ، لما قدر واحد من المعتزلة على ذلك ، لأن تقديم القول بالعدل والتوحيد عندهم ليس ضروريا للتفسير فحسب ، بل لا بد منه لمعرفة النبوات والشرائع جميعا ، قال الحاكم : « يجب أولا أن يعرف اللّه تعالى بصفاته وعدله ، ثم تعلم النبوات ، ثم يعلم الفقه والشرائع والحديث والتفسير ، لأن معرفة الشرع لا تتم إلا بمعرفة الكتاب والسنن . فعلى هذا الترتيب تجب هذه العلوم » « 1 » . وهذا معنى قوله أيضا : « وشيء من العلوم لا يصح إلا بعد معرفة اللّه وتوحيده وعدله » « 2 » وإلى ذلك أشار القاضي عبد الجبار من قبل ، وهو يتحدث عن
هامش
( 1 ) شرح عيون المسائل ، المجلد الأول ، ورقة 57 / ظ . ( 2 ) المصدر السابق ، ورقة 56 / و .
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 175 | عدنان زرزور