إمامته ومن اختلف فيه ، وفيها فنون أخر ) « 1 » وقال ابن الحسين إنها القاضي عبد الجبار - الذي وضعه بطريقة الإملاء - إنما رتبه من بعد القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد بن عبد السلام المتوفى سنة 573 . وأياما كان الأمر فان عناية الحاكم بالحديث لم تكن بأفضل من عناية القاضي أو غيره من شيوخ الاعتزال .
والنسخة التي بين أيدينا اليوم من « جلاء الأبصار » منسوخة سنة سبع وخمسين وألف هجرية برسم مالكها القاضي العلامة صفي الدين أحمد ابن صالح بن أبي الرجال ، وتقع في خمسين وأربعمائة صفحة .
وفي طبقات الزيدية لابن القاسم ، في ترجمة أحمد بن سعد الدين بن الحسين المسوري المتوفى سنة 1079 ، أن له مختصرا لجلاء الأبصار للحاكم « 2 » ولكننا لم نقف عليه .
رابعا : في التاريخ
وله في التاريخ أكثر من مؤلف كما ذكر صاحب شرح الأزهار ، ولكن كتب التراجم مجمعة على أن له في التاريخ كتابا كبيرا يبلغ أربعة مجلدات ، أسماه : ( السفينة ) فقد ذكره الجنداري ويحيى بن حميد وأبو الرجال الصنعاني ويحيى بن الحسين وإبراهيم بن القاسم ، ووصف أكثرهم هذه ( السفينة ) بأنها مشهورة .
وقد تحدث كل من الجنداري وابن الحسين عن مضمون هذا الكتاب ، فقال الجنداري : ( وليس مثله في كتب الأصحاب ، جمع سيرة الأنبياء وسيرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وسيرة الصحابة والعترة إلى زمانه ، وذكر من اتفق على
هامش
( 1 ) شرح الأزهار صفحة 32 .
( 2 ) انظر الطبقات صفحة 30 .