تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بالحديث عن فضل أمير المؤمنين علي عليه السلام وسائر أهل البيت . وتحدث في أبواب أخرى عن التوبة ، والصلاة ، والصيام ، والزهد ، والحج ، والسفر ، والجهاد ، والشعر ، والخطب والمواعظ ، وأمور أخرى . وقد صدر الحاكم الباب الأول - وهذا من الأمور الهامة - بإسناده إلى علي بن موسى الرضا عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : الإيمان معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالجوارح » قال الحاكم رضي اللّه عنه : معنى هذا الخبر أن المؤمن من اجتمعت فيه هذه الخصال . وهذا مذهب أهل العدل . . . الخ . وهو في كتابه هذا كثير الاستطراد ، وبخاصة إلى مسائل التفسير والكلام وهو بسبيل الشرح والتعليق على بعض الأحاديث ، ففي الباب الثاني مثلا يتعرض للحديث عن أنواع العلم وفنونه ، ويستفيض في الكلام على حديث العرض ، وعلى حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة ، ويشير إلى صحة العمل بالقياس ، ويناقش مسألة الرؤية بكلام طويل ، يضارعه بحث آخر في القدر والصفات . . . إلى أبحاث أخرى كثيرة . وفي الباب الخامس الذي خصه للكلام على فضل النبي صلّى اللّه عليه وسلم وذكر أشياء من معجزاته وأخباره ، يبدأ الكلام بتفسير قوله تعالى :
( وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً
سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ
أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى )
مع بيان سبب النزول ، ثم يتكلم عن حديث انشقاق القمر ، يتبع ذلك بسرد النسب الشريف ، والوقوف عند كل فرد من أفراده بتعريف عابر ، ثم يذكر الأحاديث المتعلقة بالسيرة الشريفة من المولد إلى الوفاة .