تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
- الجهر والهمس عند القدامى : لمّا كان سيبويه أسبق من وصل إلينا قوله في قضية ( الجهر والهمس ) « 1 » ، ولم يخرج جلّ من أتى بعده عن جملة ما أورده فيها ، فقد جعل مدار هذه الفقرة ما جاء لديه منها . - نصّ سيبويه : « فأما المجهورة : فالهمزة ، والألف ، والعين ، والغين ، والقاف ، والجيم ، والياء ، والضاد ، واللام ، والنون ، والراء ، والطاء ، والدال ، والزاي ، والظاء ، والذال ، والباء ، والميم ، والواو . فذلك تسعة عشر حرفا . وأما المهموسة : فالهاء ، والحاء ، والخاء ، والكاف ، والشين ، والسين ، والتاء ، والصاد ، والثاء ، والفاء . فذلك عشرة أحرف . فالمجهورة : حرف أشبع الاعتماد في موضعه ، ومنع النّفس أن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد عليه ويجري الصوت . فهذه حال المجهورة في الحلق والفم ، إلا أن النون والميم قد يعتمد لهما في الفم والخياشيم فتصير فيهما غنة . والدليل على ذلك أنك لو أمسكت بأنفك ثم تكلّمت بهما لرأيت ذلك قد أخلّ بهما . وأما المهموس : فحرف أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى النفس معه . وأنت تعرف ذلك إذا اعتبرت فرددت الحرف مع جري النفس ، ولو أردت ذلك في المجهورة لم تقدر عليه . فإذا أردت إجراء الحروف ، فأنت ترفع صوتك إن شئت بحروف اللين والمدّ ، أو بما فيها منها ، وإن شئت أخفيت . » « 2 »
هامش
( 1 ) إلا ما جاء عند الخليل من قوله في كتاب العين : « الهمس : حسّ الصوت في الفم مما لا إشراب له من صوت الصدر ، ولا جهارة في المنطق ، ولكنه كلام مهموس في الفم كالسرّ . » كتاب العين : 4 / 10 . ( 2 ) الكتاب : 4 / 434 .