- ولاختبار جهر الصوت ، ينطق مفردا هكذا ( ب ، ت ، . . . ) ، وتوضع إحدى الأصابع على القردحة ( تفاحة آدم ) تتحسس اهتزاز الطيتين الصوتيتين ؛ أو تسدّ الأذنان ، فلا يسمع حينئذ إلا دنين يصنعه ذلك الاهتزاز إن كان الصوت مجهورا ، فإن كان مهموسا لم يسمع شيء البتة « 1 » .
- « وقد برهن الاستقراء على أن نسبة شيوع الأصوات المهموسة في الكلام لا تكاد تزيد على الخمس أو عشرين في المائة منه ، في حين أن أربعة أخماس الكلام تتكون من أصوات مجهورة . » « 2 »
- ودلّت التجارب على أن الصوامت المجهورة أوضح في السمع من الصوامت المهموسة ، مع أن نطق الأخرى يحتاج أكثر من نطق الأولى إلى هواء الزفير ( النّفس ) .
ولنا أن نعتبر هذا إذا بسط أحدنا كفّه أمام فيه ونطق صامتا مهموسا متلوّا بنظيره المجهور ، نحو ( س / ز ) « 3 » .
ونطق الصوامت المهموسة يحتاج أيضا إلى بذل جهد أقوى من نطق الصوامت المجهورة :
أما الصوامت الانفجارية المهموسة كالتاء مثلا ، فيكون حبس الهواء فيها أحكم من الصوامت الانفجارية المجهورة كالدال ، وتسريح الهواء في الأولى أسرع منه في الأخرى .
وأما الصوامت الاحتكاكية المهموسة كالسين مثلا ، فتكون درجة الانفتاح فيها أقلّ من الصوامت الاحتكاكية المجهورة كالزاي « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر الأصوات اللغوية : 20 .
( 2 ) الأصوات اللغوية : 21 .
( 3 ) انظر علم اللغة : د . السعران ، 151 - 152 .
( 4 ) انظر المرجع نفسه : 152 .