الحركة القصيرة ؛ هذا من الناحية الصوتية .
وأما إذا نظرنا إلى أصله من الناحية الصرفية ، أي : من حيث جواز تقسيمه إلى صامتين قصيرين - قلنا : إنه صامت مكرر ، كما يحدث عندما تنقسم الحركة الطويلة إلى حركتين قصيرتين . » « 1 »
3 - علة الإدغام :
- علة الإدغام التخفيف ، لأن اللسان إذا لفظ بالحرف من مخرجه ، ثم عاد مرة أخرى إلى المخرج بعينه ليلفظ بحرف آخر مثله ، صعب ذلك .
وشبّهه الخليل بمشي المقيد الذي يرفع رجله من موضع ثم يعيدها إليه « 2 » ، وشبّهه بعضهم بمن قطع مسافة ثم رجع القهقرى ، وشبّهه بعضهم بإعادة الحديث مرتين ، وكل ذلك ثقيل .
فأسكن الحرف الأول وأدغم في الثاني ، ليعمل اللسان مرة واحدة ، فهو تخفيف وتقليل الكثير « 3 » .
4 - الإدغام والإظهار :
- الإظهار هو الأصل ، والإدغام فرع عليه ، قال مكي :
« اعلم أن الإظهار في الحروف هو الأصل ، والإدغام دخل لعلة . . .
وإنما قلنا : إن الإظهار هو الأصل ، لأنه أكثر ، [ و ] لأن الواقف يضطر فيه إلى الإظهار ، ولاختلاف لفظ الحرفين . » « 4 »
هامش
( 1 ) المنهج الصوتي للبنية العربية : 207 .
( 2 ) انظر الكتاب : 3 / 530 .
( 3 ) انظر إعراب السبع : 1 / 56 ، والحجة ( ز ) : 84 ، والكشف : 1 / 134 ، والهداية : 1 / 81 ، والموضح : 1 / 194 .
( 4 ) الكشف : 1 / 134 .