خاتمة الكتاب
في فضل العلم وشرفه وفي آداب الشيخ والطالب
اعلم أنه يدل على فضله وشرفه : الكتاب ، والسنة ، والأثر ، والمعقول :
أما الكتاب فمنه قوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ
« 1 » فبدأ بنفسه وثنى بملائكته وثلّث بأهل العلم ، وناهيك بهذا مرتبة وجلالا ، ومنقبة وكمالا ، وقوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 2 » ، وقوله تعالى :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
« 3 » .
وأما السنة : فمنها قوله صلى اللّه عليه وسلم : « من يرد اللّه به خيرا يفهمه ، وإنما العلم بالتعلم » « 4 » .
وقوله عليه السلام : « لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه اللّه مالا فسلّطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه اللّه حكمة فهو يقضى بها ويعلمها » « 5 » ، وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من سلك طريقا يطلب فيه علما يسلك اللّه به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء ، وإن فضل العالم على
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 18 .
( 2 ) سورة فاطر : 28 .
( 3 ) سورة طه : 114 .
( 4 ) أخرجه الترمذي في العلم 2645 ، أحمد في المسند 2786 ، الدارمي في المقدمة 225 .
( 5 ) أخرجه البخاري في فضائل القرآن 5026 ، أحمد في المسند 9857 .