الإسلام ويغفر الذنوب ولا يغفر شركا ولا يتعاظمه ذنب أن يغفره ، جحده المشركون رجاء أن يغفر لهم فقالوا :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
فختم على أفواههم وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون فعندئذ
يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
( 42 ) [ النساء : 42 ] ، وأما قوله :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
( 101 ) فإنه إذا نفخ في الصور
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
[ الزمر : 68 ] ،
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
( 68 ) [ الزمر : 68 ] ،
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
( 25 ) [ الطور : 25 ] .
وأما قوله :
خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
، فإن الأرض خلقت قبل السماء وكانت السماء دخانا فسواهن سبع سماوات في يومين بعد خلق الأرض وأما قوله
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
، يقول : جعل فيها جبلا وجعل فيها نهرا وجعل فيها شجرا وجعل فيها بحورا .
وأما قوله :
وَكانَ اللَّهُ
. . . ( فإن اللّه كان ولم يزل كذلك وهو كذلك عزيز ، حكيم ، عليم ، قدير ، لم يزل كذلك ، فما اختلف عليك من القرآن فهو يشبه ما ذكرت لك ، وأن اللّه لم ينزل شيئا إلا وقد أصاب به الذي أراد ولكن أكثر الناس لا يعلمون « 1 » .
وذكر الزركشي في البرهان أن رجلا سأل بعض العلماء عن قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
[ البلد : 1 ] فأخبر أنه لا يقسم بهذا البلد ثم أقسم به في قوله تعالى :
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
( 3 ) [ التين : 3 ] ، فقال له العالم : أي الأمرين أحب إليك ؟ ، أجيبك ثم أقطعك ، أو أقطعك ثم أجيبك ؟ .
هامش
( 1 ) رواه الحاكم